تطورات الحالة الصحية للفنانة حياة الفهد ودخولها العناية المركزة

تعيش الأوساط الفنية في الخليج والوطن العربي حالة من القلق والترقب، إثر تدهور الحالة الصحية لسيدة الشاشة الخليجية، الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد، التي تمر بوعكة صحية حرجة استدعت نقلها إلى العناية المركزة فور عودتها إلى أرض الوطن.
عودة من لندن ودخول العناية المركزة
أعلنت إدارة أعمال الفنانة حياة الفهد، عبر بيان رسمي نُشر على منصة «إنستغرام»، عن عودتها إلى دولة الكويت يوم الثلاثاء، بعد رحلة علاجية في المملكة المتحدة بدأت في سبتمبر 2025 ولم تكلل بالنجاح المرجو. وأوضح البيان أن الأطباء المعالجين في لندن أوصوا باستكمال علاجها داخل الكويت نظرًا لشدة الإصابة وتدهور حالتها.
وتخضع «أم سوزان» حاليًا لرعاية طبية فائقة في قسم العناية المركزة بأحد المستشفيات الكويتية، حيث شدد الفريق الطبي على منع الزيارات بشكل تام في الوقت الراهن، حرصًا على توفير أقصى درجات الهدوء والاستقرار لحالتها الصحية الدقيقة.
تفاصيل الأزمة الصحية: جلطات متتالية
كشف يوسف الغيث، مدير أعمال الفنانة القديرة، عن تفاصيل مؤلمة حول طبيعة المرض، مشيرًا إلى أن حياة الفهد تعرضت لجلطتين دماغيتين في فترة زمنية قصيرة. بدأت الأزمة في أواخر يوليو من العام نفسه، حيث أصيبت بالجلطة الأولى التي أثرت بشكل مباشر على الجانب الأيسر من جسدها، ورغم ذلك كانت لا تزال محتفظة بوعيها وإدراكها لما يدور حولها.
إلا أن الحالة تفاقمت بعد مرور نحو 15 يومًا فقط، حيث داهمتها جلطة ثانية كانت أشد وطأة، مما أدى إلى تدهور كبير في الوظائف الحيوية، شمل فقدان القدرة على الحركة بشكل كامل، وتأثر النطق والنظر، بالإضافة إلى تراجع مستوى الإدراك الكلي، مما استدعى تدخلات طبية عاجلة ورعاية مستمرة.
حياة الفهد.. أيقونة الفن الخليجي
لا يمكن الحديث عن الدراما الخليجية دون استحضار اسم حياة الفهد، التي تعد أحد الأعمدة الرئيسية لتأسيس الحركة الفنية في منطقة الخليج منذ ستينيات القرن الماضي. شكلت الفهد ذاكرة المشاهد العربي عبر عقود من الزمن، حيث تنوعت أدوارها بين التراجيديا المؤلمة والكوميديا الهادفة.
وقد تركت بصمات لا تُمحى عبر أعمال خالدة مثل «رقية وسبيكة» و«خالتي قماشة»، التي لا تزال تحظى بمتابعة واسعة حتى اليوم. كما استمر عطاؤها في السنوات الأخيرة عبر مسلسلات ناقشت قضايا اجتماعية وتاريخية هامة مثل «أم هارون»، «سنوات الجريش»، و«بتوقيت مكة»، مجسدة ببراعة دور الأم الخليجية ومعاناتها.
تأثير الخبر ومكانة «أم سوزان»
يمثل الخبر صدمة كبيرة للجمهور العربي، نظرًا للمكانة الرفيعة التي تحتلها حياة الفهد في قلوب محبيها. فغيابها المحتمل عن الساحة الفنية لا يعني فقط غياب نجمة صف أول، بل يعني غياب مدرسة فنية متكاملة في الأداء والكتابة الدرامية.
وتضج منصات التواصل الاجتماعي حاليًا بدعوات المحبين والزملاء في الوسط الفني، سائلين الله أن يمن عليها بالشفاء العاجل، وأن تتجاوز هذه المحنة الصحية لتعود إلى محيطها الأسري والفني، حيث تظل رمزًا من رموز القوة والإبداع في الفن العربي.



