أسلوب حياة

السكر البني أم الأبيض: أيهما أقل ضرراً لصحتك؟ حقائق بالأرقام

يسود اعتقاد شائع بين الكثيرين بأن السكر البني يمثل البديل الصحي الآمن لنظيره الأبيض، وكثيرًا ما يتم الترويج له في أنظمة الحمية الغذائية كـ "الخيار الأخف" أو "المنقذ الصحي". ولكن، عند النظر إلى الحقائق العلمية والغذائية المجردة، نجد أن الفروقات بين النوعين قد تكون شكلية أكثر منها جوهرية، وأن تأثيرهما على الجسم يكاد يكون متطابقًا.

حقيقة الفرق بين السكر البني والأبيض

من الناحية التصنيعية، السكر الأبيض هو نتاج تكرير قصب السكر أو البنجر بشكل كامل لإزالة الشوائب والدبس (المولاس). أما السكر البني، فهو في الغالب سكر أبيض أُعيدت إليه نسبة من دبس السكر، مما يمنحه لونه المميز ونكهته المختلفة قليلاً. ورغم أن الدبس يحتوي على معادن مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والحديد، إلا أن نسبتها ضئيلة جداً في السكر البني ولا تقدم أي فائدة صحية حقيقية تُذكر مقارنة بالأضرار الناتجة عن استهلاك السكر.

مقارنة السعرات الحرارية: هل هناك فارق يستحق؟

بحسب البيانات الغذائية الموثوقة، فإن الفارق في السعرات الحرارية بين النوعين يكاد يكون معدوماً:

  • السكر البني: تحتوي الملعقة الصغيرة على حوالي 15 سعرة حرارية.
  • السكر الأبيض: تحتوي الملعقة الصغيرة على حوالي 16 سعرة حرارية.

هذا الفارق البسيط لا يجعل من السكر البني خياراً "للدايت"، حيث يتعامل الجسم مع كلا النوعين بنفس الطريقة الفسيولوجية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الأنسولين وتخزين الدهون عند الإفراط في التناول.

رأي مجلس الصحة الخليجي والمخاطر الصحية

أكد مجلس الصحة الخليجي أن النوعين متشابهان تماماً في المخاطر الصحية. فالإفراط في تناول أي منهما يرفع احتمالية الإصابة بالسمنة، السكري من النوع الثاني، وتسوس الأسنان. وأشار المجلس إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في "السكر المضاف" المختبئ في المنتجات المصنعة والعصائر، وليس فقط السكر الذي نضعه في الشاي أو القهوة.

الحدود الآمنة لاستهلاك السكر عند الأطفال

لحماية الأجيال القادمة من مخاطر "إدمان السكريات" المبكر، وضع مجلس الصحة الخليجي حدوداً صارمة للكميات المسموح بها يومياً للأطفال، وهي كالتالي:

  • من 7 إلى 10 سنوات: الحد الأقصى 24 غراماً (ما يعادل 6 مكعبات سكر).
  • من 4 إلى 6 سنوات: الحد الأقصى 19 غراماً (ما يعادل 5 مكعبات سكر).
  • أقل من 4 سنوات: يُفضل تجنب الأطعمة والعصائر المحلاة بالسكر المضاف بشكل كامل.

في الختام، سواء اخترت السكر البني أو الأبيض، فإن القاعدة الذهبية تظل واحدة: الاعتدال هو المفتاح، وقراءة البطاقة الغذائية للمنتجات هي خط الدفاع الأول لصحتك وصحة أطفالك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى