أخبار العالم

إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية في يونيو: تفاصيل مقترح واشنطن

في تطور لافت قد يغير مسار الصراع الدائر في شرق أوروبا، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن مساعٍ أمريكية حثيثة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بحلول شهر يونيو المقبل. وتأتي هذه التصريحات في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها الدبلوماسية لجمع الطرفين على طاولة المفاوضات، حيث تم توجيه دعوة لعقد جولة محادثات حاسمة الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة، يرجح أن تستضيفها مدينة ميامي.

سياق الصراع وتأثيراته العالمية

تكتسب هذه التحركات الدبلوماسية أهمية قصوى بالنظر إلى الخلفية التاريخية للصراع الذي اندلع بغزو روسي واسع النطاق في فبراير 2022، متسبباً في أكبر أزمة نزوح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، فضلاً عن تأثيراته الاقتصادية الهائلة على أسواق الطاقة والغذاء العالمية. وبعد مرور نحو أربع سنوات من المعارك الطاحنة والجمود الميداني على جبهات القتال، يبدو أن المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة يسعى لإيجاد مخرج سياسي يوقف نزيف الخسائر البشرية والمادية لكلا الطرفين.

عقبات التفاوض: عقدة دونيتسك والمناطق المحتلة

أوضح زيلينسكي أن الطريق إلى السلام لا يزال محفوفاً بالعقبات، أبرزها مطالب موسكو بالسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك الشرقية كشرط لأي اتفاق، وهو ما يعني انسحاب القوات الأوكرانية من مواقعها الحالية. وفي المقابل، ترفض كييف هذه الشروط جملة وتفصيلاً، مطالبة بضمانات أمنية صارمة تمنع تكرار الغزو مستقبلاً. وكانت جولات سابقة من المفاوضات عقدت في أبوظبي برعاية أمريكية قد نجحت في ملفات إنسانية كتبادل الأسرى، لكنها اصطدمت بحائط مسدود فيما يخص السيادة على الأراضي.

مقترح "المنطقة الاقتصادية الحرة" ومصير محطة زابوريجيا

في محاولة لتجاوز الجمود، طرحت واشنطن مقترحاً بإنشاء "منطقة اقتصادية حرة" في أجزاء من دونيتسك، تكون منزوعة السلاح وخالية من الوجود العسكري للطرفين. ورغم إبداء زيلينسكي انفتاحاً حذراً، إلا أنه اشترط وجود قواعد عادلة وموثوقة تحكم هذه المنطقة. من جهة أخرى، لا يزال مصير محطة زابوريجيا النووية، الأكبر في أوروبا، يشكل نقطة خلاف جوهرية، حيث لم يتم التوصل إلى تفاهم مشترك حول إدارتها أو انسحاب القوات الروسية منها، مما يبقي المخاوف الأمنية والبيئية قائمة.

واختتم الرئيس الأوكراني حديثه بالتأكيد على أن أي اتفاق تبرمه الولايات المتحدة مع روسيا لن يكون ملزماً لبلاده ما لم تكن كييف طرفاً أساسياً فيه، مشدداً على ضرورة توافق أي حلول مطروحة مع الدستور والقوانين الأوكرانية، في إشارة واضحة إلى رفض التنازل عن السيادة الوطنية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى