أخبار السعودية

إنجازات جمعية السرطان السعودية 2025: خدمات سكنية وكشف مبكر

كشف المدير التنفيذي لجمعية السرطان السعودية بالمنطقة الشرقية، عصام الجعفري، عن ملامح التقرير السنوي للجمعية لعام 2025، والذي أظهر تحقيق قفزات نوعية غير مسبوقة في مستوى الخدمات الطبية واللوجستية المقدمة للمرضى. وأكد الجعفري أن الجمعية نجحت في كسر حاجز 2.5 مليون مستفيد منذ تأسيسها، مما يعكس الأثر المستدام الذي تحدثه في المجتمع، وتطور منظومة القطاع غير الربحي في المملكة بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 في تعزيز جودة الحياة والرعاية الصحية.

أهمية الرعاية الشمولية لمرضى السرطان

تأتي هذه الإنجازات في سياق تحول استراتيجي تشهده الجمعية، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على الجانب العلاجي المباشر فحسب، بل امتد ليشمل الرعاية الشمولية التي تغطي الجوانب النفسية والاجتماعية واللوجستية. ويُعد هذا النهج ركيزة أساسية في بروتوكولات العلاج الحديثة عالمياً، حيث أثبتت الدراسات أن تحسين الحالة النفسية وتخفيف الأعباء المادية عن المريض يساهم بشكل مباشر في رفع استجابة الجسم للعلاج وتعزيز المناعة.

حلول مبتكرة لتحديات السكن والنقل

وفي إطار تذليل العقبات أمام المرضى القادمين من خارج مدينتي الدمام والخبر، نجحت الجمعية في معالجة تحدي «السكن» بشكل جذري خلال عام 2025. وأوضح الجعفري أن الجمعية أبرمت عقوداً استراتيجية مع فنادق قريبة من مستشفى الملك فهد التخصصي، مما أسفر عن تأمين أكثر من 6300 ليلة فندقية مجانية، استفاد منها 1500 مريض ومرافق. وبالتوازي مع ذلك، تم تأمين 1200 رحلة نقل آمنة لضمان وصول المرضى إلى مواعيدهم العلاجية بيسر وسهولة، مما خفف العبء المادي والجسدي عن كاهل الأسر.

شراكة استراتيجية مع أرامكو للكشف المبكر

وفي مسار الوقاية والكشف المبكر، الذي يعد خط الدفاع الأول ضد المرض، عززت الجمعية شراكتها الاستراتيجية مع شركة «أرامكو السعودية». وقد أثمرت هذه الشراكة عن توفير عيادات متنقلة مجهزة بأحدث تقنيات الفحص، مما ساهم في خدمة 20 ألف مستفيد تاريخياً، وتسجيل أرقام قياسية في الفحوصات خلال عام 2025. وتكتسب هذه المبادرة أهمية قصوى كون الكشف المبكر يرفع نسب الشفاء بشكل كبير ويقلل من تكلفة وطول فترة العلاج.

دعم منزلي ونفسي متكامل

ولم تغفل الجمعية عن دعم المريضات داخل منازلهن، حيث وفرت 1300 زيارة لعاملات منزليات بنظام الساعة لمساندة الأمهات وربات البيوت أثناء فترات العلاج الكيميائي، إضافة إلى صرف 2000 جهاز طبي وتعويضي. وعلى الصعيد النفسي، تحولت قاعة «نهار السعادة» إلى أيقونة للدعم المعنوي، حيث يتم دمج المتعافين مع المرضى الجدد لتبادل الخبرات وبث الأمل، إلى جانب تنظيم رحلات روحانية لأداء العمرة وزيارة المسجد النبوي، استفاد منها 279 شخصاً، لتعزيز السكينة الروحية التي تدعم الاستشفاء.

قوة التطوع والشراكات المجتمعية

واختتم الجعفري حديثه بالإشادة بالدور المحوري للمتطوعين، حيث تضم قاعدة بيانات الجمعية أكثر من 25 ألف متطوع، ساهموا بأكثر من 13 ألف ساعة تطوعية خلال العام، مما يعكس روح العطاء المتأصلة في المجتمع السعودي. كما ارتفع عدد شركاء النجاح من القطاعين الحكومي والخاص إلى 216 شريكاً، مما يؤكد الثقة الكبيرة التي تحظى بها الجمعية ومصداقيتها في إدارة الموارد وتوجيهها لخدمة المرضى.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى