مركز الملك سلمان يوزع قسائم كسوة شتوية في سوريا ضمن مشروع كنف

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، جهودها الحثيثة لدعم الشعب السوري الشقيق، حيث وزع المركز أمس الأول 1.048 قسيمة شرائية مخصصة للكسوة الشتوية في عدة مناطق سورية.
وجاء هذا التوزيع ضمن مشروع توزيع الكسوة الشتوية “كنف” لعام 2026م، مستهدفاً الأسر الأكثر احتياجاً في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تمر بها المنطقة.
توزيع جغرافي يشمل المناطق الأكثر تضرراً
شملت عملية التوزيع مناطق جغرافية متنوعة لضمان وصول المساعدات لمستحقيها في مختلف المحافظات. فقد تم توزيع القسائم في مركز “خربة الجوز” التابع لمحافظة إدلب، إضافة إلى مركزي “بصرى الشام” و”كنسبا” في محافظة درعا، ومركزي “سلمى” و”كنسبا” في محافظة اللاذقية. وقد استفاد من هذه المساعدات المباشرة 1.048 فرداً من الأسر السورية، مما سيمكنهم من شراء احتياجاتهم من الملابس الشتوية التي تقيهم برد الشتاء القارس.
أهمية مشروع “كنف” وآلية القسائم الشرائية
يعد مشروع “كنف” واحداً من المشاريع النوعية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة، حيث يعتمد آلية القسائم الشرائية بدلاً من التوزيع العيني المباشر في بعض المراحل. وتكمن أهمية هذه الآلية في:
- منح المستفيدين حرية اختيار ما يناسبهم من ملابس ومقاسات، مما يحفظ كرامتهم الإنسانية.
- تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية في المناطق المستهدفة من خلال الشراء من المتاجر المحلية المعتمدة.
- تلبية الاحتياجات الفعلية للأسر بناءً على أولوياتهم الخاصة.
سياق إنساني ومناخي صعب
تأتي هذه المساعدات في توقيت حيوي للغاية، حيث تشهد مناطق بلاد الشام، وخاصة المناطق الجبلية والريفية في سوريا، انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة خلال فصل الشتاء. وتواجه الأسر النازحة والمقيمة في تلك المناطق تحديات جمة تتعلق بتأمين وسائل التدفئة والملابس الثقيلة، في ظل ارتفاع الأسعار وشح الموارد الاقتصادية. وتعمل هذه القسائم كطوق نجاة يساعد في تخفيف الأعباء المالية عن كاهل أرباب الأسر، وحماية الأطفال وكبار السن من الأمراض المرتبطة بالبرد.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني
يعكس هذا التحرك الإنساني التزام المملكة العربية السعودية الثابت بدعم الشعوب المتضررة حول العالم، وتحديداً الشعب السوري الذي عانى من ويلات الأزمات لسنوات طويلة. ويأتي هذا الدعم امتداداً للجسور الإغاثية التي يمدها مركز الملك سلمان للإغاثة، الذي بات علامة فارقة في العمل الإنساني الدولي، مؤكداً على رسالة المملكة في نشر الخير ومساندة الإنسان أينما كان، دون تمييز.



