أخبار العالم

ألمانيا تكشف حجم الدعم العسكري لأوكرانيا ودول الناتو بالأرقام

أعلنت السلطات الألمانية رسمياً، يوم الجمعة، عن بيانات حديثة تتعلق بصادراتها العسكرية، كاشفة أن أوكرانيا تربعت على رأس قائمة الدول المستفيدة من الأسلحة الألمانية خلال الفترة الماضية. وأوضحت وزارة الاقتصاد والطاقة في برلين أن كييف تلقت مخصصات ودعماً عسكرياً يقدر بنحو ملياري يورو لعام 2025، وذلك في إطار الجهود الأوروبية المستمرة لتعزيز قدرات الجيش الأوكراني في مواجهة الغزو الروسي المستمر.

ألمانيا.. المورد الأوروبي الأول لكييف

تؤكد الأرقام المعلنة أن ألمانيا رسخت مكانتها كأبرز الداعمين الأوروبيين لكييف، حيث تعد المورد الأول للأسلحة داخل القارة العجوز، وتأتي في المرتبة الثانية عالمياً من حيث إجمالي الدعم العسكري المقدم لأوكرانيا، خلف الولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي هذا الدعم الألماني السخي في وقت حساس، خاصة مع التجاذبات السياسية في واشنطن وتأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبته في إنهاء الحرب، مما يضع عبئاً أكبر على الحلفاء الأوروبيين لضمان استمرارية تدفق المساعدات الدفاعية.

سياق التحول في السياسة الدفاعية الألمانية

لفهم أهمية هذه الأرقام، يجب النظر إلى السياق التاريخي للسياسة الألمانية. فقد شكل الغزو الروسي لأوكرانيا نقطة تحول جذرية (Zeitenwende) في العقيدة العسكرية لبرلين، التي تخلت عن سياساتها السابقة في تقييد تصدير السلاح لمناطق النزاع. هذا التحول لم يقتصر على الدعم المالي، بل شمل تزويد كييف بأنظمة دفاع جوي متطورة ودبابات قتالية، مما يعكس التزاماً استراتيجياً طويل الأمد بأمن أوروبا الشرقية ومنع تمدد النفوذ الروسي.

تعزيز الجبهة الشمالية للناتو

لم يقتصر التقرير الألماني على أوكرانيا فحسب، بل أظهر توجهاً واضحاً لتعزيز الجبهة الشمالية لحلف شمال الأطلسي (الناتو). فقد حلت دولتان إسكندنافيتان في المرتبتين الثانية والثالثة ضمن قائمة متلقي السلاح الألماني، وهما النرويج والسويد. واشترت النرويج، العضو المؤسس للحلف منذ عام 1949، أسلحة ألمانية بقيمة 1.3 مليار يورو، مما يعكس عمق التعاون العسكري بين برلين وأوسلو.

الأهمية الاستراتيجية لانضمام السويد

وفي سياق متصل، حصلت السويد على أسلحة ألمانية بنحو مليار يورو. ويحمل هذا الرقم دلالات جيوسياسية هامة، خاصة بعد أن أنهت السويد عقوداً من الحياد العسكري وانضمت رسمياً إلى الناتو في السابع من مارس 2024. ويعد تسليح الدولتين الإسكندنافيتين خطوة حيوية لتعزيز أمن منطقة بحر البلطيق والقطب الشمالي، نظراً لموقعهما الجغرافي الحساس وقربهما من الحدود الروسية، مما يساهم في خلق توازن ردع استراتيجي في شمال القارة الأوروبية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى