أخبار السعودية

انطلاق قمة أمراض الدم الوراثية الرابعة بالسعودية: آفاق العلاج الجيني

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز مكانتها كمركز طبي رائد على المستويين الإقليمي والدولي، دشن معالي نائب وزير الصحة، الأستاذ محمد بن عام، برعاية كريمة من معالي وزير الصحة، أعمال "قمة أمراض الدم الوراثية" في نسختها الرابعة. وتأتي هذه القمة كحدث علمي بارز يجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار لمناقشة أحدث المستجدات في تشخيص وعلاج الأمراض الوراثية.

أهمية القمة وسياقها الاستراتيجي
تكتسب هذه القمة أهمية استثنائية نظراً لانتشار أمراض الدم الوراثية، مثل فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، في بعض مناطق المملكة والشرق الأوسط. وتأتي هذه الجهود انسجاماً مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030" وبرنامج تحول القطاع الصحي، الذي يضع الوقاية وتعزيز الصحة العامة في مقدمة أولوياته. وتسعى وزارة الصحة من خلال هذه الفعاليات إلى الانتقال من الرعاية التقليدية إلى نماذج رعاية متقدمة تعتمد على الطب الدقيق والحلول الجينية المبتكرة، مما يسهم في تقليل العبء المرضي على الأجيال القادمة.

برنامج علمي مكثف ومشاركة عالمية
تمتد فعاليات القمة في الفترة من 5 إلى 7 فبراير، وتوفر للممارسين الصحيين فرصة الحصول على 18 ساعة تعليم طبي مستمر معتمدة. ويتميز البرنامج العلمي بالتركيز على محاور حيوية تشمل التشخيص المبكر، وتطورات العلاج الجيني الذي يعد ثورة في عالم الطب الحديث، بالإضافة إلى استراتيجيات إدارة المرضى وتحسين جودة حياتهم. وتشهد القمة زخماً دولياً بمشاركة فاعلة من منظمات عالمية مرموقة مثل الاتحاد العالمي للهيموفيليا والاتحاد الدولي للثلاسيميا، إلى جانب متحدثين بارزين من أمريكا الشمالية وأوروبا، وخبراء إقليميين من دول مجلس التعاون الخليجي (الكويت، سلطنة عمان، والإمارات)، مما يعزز تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتوطين التقنيات العلاجية الحديثة.

تمكين المرضى والشراكة المجتمعية
لا تقتصر القمة على الجانب الطبي والتقني فحسب، بل تولي اهتماماً كبيراً للجانب الإنساني والمجتمعي من خلال تسليط الضوء على دور جمعيات المرضى في مختلف مناطق المملكة. وتخصص القمة جلسات نوعية تهدف إلى تمكين المرضى وأسرهم، ورفع مستوى الوعي الصحي، ومناقشة الجوانب النفسية والبدنية والاجتماعية للمصابين. وتؤكد هذه الخطوة على أهمية الشراكة بين القطاع الصحي والقطاع غير الربحي لضمان تقديم رعاية شاملة ومستدامة تضمن حياة كريمة للمرضى.

وختاماً، تمثل النسخة الرابعة من قمة أمراض الدم الوراثية منصة تعاونية متكاملة تهدف لتوحيد الجهود بين كافة الأطراف المعنية، لضمان مستقبل صحي أكثر إشراقاً واستدامة، وترسيخ ريادة المملكة في مجال الأبحاث والعلاجات الجينية المتطورة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى