خطة الهلال الأحمر بالمدينة لرمضان 1447: 1500 متطوع لخدمة الزوار

أعلنت هيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة عن جاهزيتها الكاملة لاستقبال موسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وذلك من خلال إطلاق خطة تشغيلية استثنائية تهدف إلى تقديم أرقى الخدمات الإسعافية والطبية لزوار المسجد النبوي الشريف وقاصدي مدينة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام.
استنفار شامل لخدمة ضيوف الرحمن
تأتي هذه الخطة في إطار الاستعدادات المكثفة التي تبذلها المملكة العربية السعودية سنوياً لضمان سلامة وراحة المعتمرين والزوار خلال الشهر الفضيل. وتكتسب خطة هذا العام أهمية خاصة نظراً للأعداد المليونية المتوقعة التي تتوافد على المدينة المنورة، مما يستدعي رفع درجات التأهب والاستجابة السريعة لأي طارئ صحي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تيسير استضافة قاصدي الحرمين الشريفين وتقديم خدمات ذات جودة عالية.
تفاصيل القوة البشرية والآلية
أوضح مدير عام فرع الهيئة بمنطقة المدينة المنورة، الدكتور أحمد بن علي الزهراني، أن الخطة التي دخلت حيز التنفيذ وتستمر حتى السادس من شهر شوال، ترتكز على منظومة متكاملة من الخدمات اللوجستية والبشرية. وتشمل الخطة تشغيل 10 قطاعات عملياتية حيوية تغطي كافة المحاور والطرق المؤدية للمسجد النبوي، بالإضافة إلى الطرق السريعة ومداخل المدينة.
وقد دعمت الهيئة أسطولها بـ 97 وحدة إسعافية متطورة، تتنوع ما بين:
- 70 مركبة إسعاف مجهزة بأحدث التقنيات الطبية.
- 15 عربة “قولف” كهربائية مخصصة للتحرك بمرونة داخل المناطق المزدحمة والساحات المحيطة بالحرم.
- 12 فرقة تدخل سريع تعتمد على الدراجات النارية والكهربائية لكسر كثافة الحشود والوصول للحالات الحرجة في أسرع وقت ممكن.
- عربات متخصصة للاستجابة للكوارث والإصابات المتعددة، مع بقاء الإسعاف الجوي في حالة تأهب قصوى.
جيش من المتطوعين لخدمة الزوار
وإيماناً بأهمية العمل التطوعي كركيزة أساسية في الخدمات الإنسانية، كشفت الهيئة أن القوة التشغيلية للخطة لا تقتصر على الموظفين الرسميين البالغ عددهم 472 موظفاً من الكوادر الطبية والإدارية المتخصصة فحسب، بل يسندهم جيش من المتطوعين والمتطوعات يصل عددهم إلى 1500 متطوع.
وقد خضع هؤلاء المتطوعون لبرامج تأهيلية وتدريبية مكثفة للتعامل مع الحالات الميدانية، وسينتشرون في ساحات الحرم المكي، وأروقته الداخلية، والمساجد الكبرى مثل مسجد قباء والميقات، لتقديم الإسعافات الأولية والمساندة الميدانية على مدار الساعة.
سيناريوهات التعامل مع أوقات الذروة
أكدت الهيئة أن الخطة وضعت في حسبانها كافة السيناريوهات المحتملة، مع التركيز بشكل خاص على أوقات الذروة التي تشهد كثافة بشرية عالية. سيتم مضاعفة الجهود والانتشار الميداني خلال فترات صلاتي التراويح والتهجد، وليالي العشر الأواخر من رمضان، وليلة السابع والعشرين، وليلة ختم القرآن الكريم.
كما تمتد الخطة لتشمل تأمين صلاة عيد الفطر المبارك وتنظيم حركة الزوار في الروضة الشريفة، مما يعكس حرص الهيئة على توفير مظلة أمان صحي شاملة تليق بضيوف الرحمن، وتضمن لهم تأدية مناسكهم وعباداتهم في أجواء من الطمأنينة والسكينة.



