وزارة العدل وجامعة الملك سعود: شراكة لتأهيل الكوادر القانونية

في خطوة تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين العدلي والأكاديمي، وقعت وزارة العدل مذكرة تعاون استراتيجية مع جامعة الملك سعود، وذلك بهدف تبادل الخبرات والمعرفة، ودعم تأهيل القدرات البشرية المتخصصة في المجالات العدلية والقانونية، بما يواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها المملكة.
وجرت مراسم توقيع المذكرة بحضور معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، حيث وقعها من جانب الوزارة وكيل وزارة العدل للشؤون القضائية الدكتور سلمان بن فوزان الفوزان، ومن جانب الجامعة سعادة رئيس جامعة الملك سعود المُكلَّف الأستاذ الدكتور علي بن محمد مسملي.
نطاق التعاون والبرامج التعليمية
وتهدف هذه المذكرة بشكل رئيسي إلى تقديم حزمة من البرامج التعليمية والدورات التدريبية المتقدمة في المجالات العدلية والقانونية. وتستهدف هذه البرامج منسوبي الجهتين والمختصين من أصحاب العلاقة بمختلف الدرجات العلمية، وذلك بما يسهم في رفع كفاءتهم المهنية، وتعزيز مستوى التأهيل العلمي والعملي، ودعم بناء القدرات المتخصصة في القطاع العدلي.
سياق التطوير ومواكبة رؤية 2030
تأتي هذه الاتفاقية في سياق الحراك التطويري الشامل الذي يشهده المرفق العدلي في المملكة العربية السعودية، والذي يرتكز على مستهدفات رؤية المملكة 2030. فبينما قطعت الوزارة شوطاً كبيراً في التحول الرقمي وأتمتة الإجراءات القضائية، يبرز الاستثمار في رأس المال البشري كركيزة أساسية لاستكمال مسيرة التطوير. وتُعد الشراكة مع مؤسسة أكاديمية عريقة بحجم جامعة الملك سعود خطوة محورية لضمان جودة المخرجات البشرية التي تدير هذه المنظومة المتطورة.
أهمية الربط بين النظرية والتطبيق
تكتسب هذه الشراكة أهميتها من خلال سد الفجوة بين التعليم الأكاديمي النظري والممارسة العملية في المحاكم والدوائر العدلية. فمن خلال تبادل الخبرات، سيتمكن الأكاديميون من الاطلاع على أحدث التطبيقات القضائية، بينما سيستفيد الممارسون في وزارة العدل من العمق البحثي والأكاديمي الذي توفره الجامعة. هذا التلاقح المعرفي من شأنه أن يرفع من جودة الأحكام القضائية وكفاءة الخدمات القانونية المقدمة للمستفيدين.
الأثر المتوقع على المنظومة العدلية
من المتوقع أن تسهم مخرجات هذه المذكرة في إحداث نقلة نوعية في مستوى الكوادر الوطنية العاملة في المجال القانوني. فالتدريب المتخصص والمستمر لا يرفع فقط من الكفاءة الفردية للموظفين والقضاة، بل ينعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز ودقة الإجراءات، مما يعزز من موثوقية القضاء السعودي محلياً ودولياً، ويدعم بيئة الاستثمار في المملكة من خلال توفير مظلة قانونية وعدلية تتمتع بأعلى معايير الاحترافية.
وتؤكد هذه المذكرة توجه وزارة العدل المستمر نحو توسيع شراكاتها مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية، بما يسهم في تطوير المنظومة العدلية، ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل العدلي المتجددة، والارتقاء بجودة الأداء المهني لكافة منسوبي القطاع.



