أخبار السعودية

شروط صرف بدل التربية الخاصة ونسب الاستحقاق في نظام فارس

في خطوة تنظيمية تهدف إلى تعزيز الحوكمة وضمان العدالة الوظيفية داخل المؤسسات التعليمية، أكدت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية على ضرورة الالتزام بالضوابط المحدثة لصرف "بدل التربية الخاصة" للكوادر التعليمية والإدارية. ويأتي هذا التحرك لضبط عمليات الصرف المالي وقصرها على المستحقين الفعليين الذين يباشرون مهامهم بشكل مباشر مع الطلاب ذوي الإعاقة، مما يضع حداً للاجتهادات الفردية أو الصرف بناءً على المسميات الوظيفية دون ممارسة فعلية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياق أوسع لجهود الوزارة في أتمتة العمليات الإدارية والمالية، حيث شددت الوزارة على أن التقديم وصرف البدل يتم حصراً عبر نظام "فارس" الإلكتروني. وتعد هذه الخطوة جزءاً من مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها قطاعات الدولة المختلفة، والتي تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق وضمان وصول المستحقات لمستحقيها بدقة عالية. وتتطلب الآلية الجديدة إدخال بيانات دقيقة تشمل تاريخ الاستحقاق، والفئة الوظيفية، مع ضرورة إرفاق المستندات الداعمة، وعلى رأسها "التكليف الرسمي" المعتمد من صاحب الصلاحية، حيث لن يُعتد بأي تكليف شفهي أو غير موثق إدارياً.

وفي تفاصيل الفئات المستحقة، أوضحت الوزارة معايير دقيقة تفرق بين العمل الإداري والعمل الميداني. فالمعلم المتخصص في التربية الخاصة يستحق البدل بنسبة 20% متى ما كان يمارس التدريس الفعلي داخل الفصول أو غرف المصادر. أما فيما يخص المشرفين التربويين ورؤساء الأقسام، فقد ربطت الوزارة استحقاقهم للبدل بوجود تكليف رسمي بزيارات ميدانية منتظمة لمتابعة البرامج التعليمية لذوي الإعاقة، مؤكدة أن المؤهل العلمي وحده لا يكفي للصرف إذا لم يقترن بعمل ميداني مباشر.

كما تطرقت الضوابط إلى حالات المعلمين غير المتخصصين الذين يقومون بتدريس مواد عامة (مثل الرياضيات، العلوم، اللغة الإنجليزية، والحاسب الآلي) لطلاب التربية الخاصة. حيث يُسمح بصرف البدل لهم شريطة أن تكون هذه المواد خارج نطاق تخصص معلم التربية الخاصة، وأن يتم التكليف بعد استيفاء نصاب المعلم المتخصص، وذلك لضمان تكامل العملية التعليمية دون الإخلال بالأنظمة.

ومن الجدير بالذكر أن اللائحة ميزت معلمي التدريبات السلوكية المتخصصين بنسبة بدل تصل إلى 30%، نظراً لطبيعة عملهم الحساسة والمؤثرة، شريطة توفر المؤهل المعتمد ومباشرة العمل. ويعكس هذا التمايز في النسب حرص الوزارة على تقدير الجهد المبذول وتحفيز الكوادر التي تتعامل مع حالات تتطلب رعاية خاصة ومكثفة.

ويحمل هذا التنظيم أهمية بالغة تتجاوز الجانب المالي؛ فهو يصب في مصلحة الطلاب ذوي الإعاقة بشكل مباشر. فمن خلال حصر البدل في الممارسين الميدانيين، تضمن الوزارة وجود كوادر مؤهلة ومحفزة تعمل جنباً إلى جنب مع الطلاب، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات التعليمية والتربوية المقدمة لهذه الفئة الغالية، ويتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في توفير فرص تعليمية متكافئة وعالية الجودة للجميع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى