ولي العهد والمستشار الألماني: مباحثات لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، المستشار الاتحادي لجمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات.
وجرى خلال الجلسة استعراض أوجه العلاقات السعودية الألمانية، والفرص الواعدة لتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، بالإضافة إلى بحث آفاق التعاون الثنائي في عدد من القطاعات الحيوية. وتأتي هذه المباحثات في إطار حرص القيادة الرشيدة على توطيد جسور التواصل مع القوى العالمية المؤثرة، وتأكيداً على مكانة المملكة العربية السعودية المحورية على الساحة الدولية.
شراكة اقتصادية تواكب رؤية 2030
تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الحراك الاقتصادي الضخم الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030. وتعد ألمانيا، بصفتها أكبر اقتصاد في أوروبا، شريكاً استراتيجياً مهماً للمملكة في مجالات التكنولوجيا، والصناعة، والتدريب المهني. وقد ركزت المباحثات على كيفية الاستفادة من الخبرات الألمانية في دعم مشاريع التنويع الاقتصادي، وجذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في نقل المعرفة وتوطين التقنية داخل المملكة.
التعاون في ملفات الطاقة والمناخ
وفي سياق التحديات العالمية الراهنة، احتل ملف الطاقة حيزاً كبيراً من النقاشات، لا سيما فيما يتعلق بالطاقة النظيفة والمتجددة. وتعمل المملكة وألمانيا بشكل وثيق على تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، حيث تسعى المملكة لتكون المورد الرئيسي لهذا الوقود المستقبلي للعالم، بينما تبحث ألمانيا عن مصادر طاقة موثوقة ومستدامة. يعكس هذا التعاون التزام البلدين بمواجهة التغير المناخي ودعم مبادرات الحياد الصفري.
تنسيق المواقف تجاه قضايا المنطقة
على الصعيد السياسي، تطرقت المباحثات إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها. وأكد الجانبان على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية في معالجة الأزمات. ويبرز هذا اللقاء الدور القيادي للمملكة في تنسيق المواقف الدولية لضمان أمن الممرات المائية واستقرار أسواق الطاقة العالمية، مما ينعكس إيجاباً على السلم والأمن الدوليين.



