اليوم الهندسي والعمراني 2026 بجامعة الملك عبدالعزيز: وظائف وابتكار

في حراك أكاديمي ومهني بارز، دشنت جامعة الملك عبدالعزيز فعاليات «اليوم الهندسي والعمراني 2026» في رحاب مركز الملك فيصل للمؤتمرات. ويأتي هذا الحدث السنوي بتنظيم مشترك بين كليتي الهندسة والعمارة والتخطيط، وبرعاية كريمة من رئيس الجامعة الدكتور طريف الأعمى، بهدف سد الفجوة بين المخرجات التعليمية النظرية والاحتياجات الفعلية المتجددة لسوق العمل السعودي.
سياق استراتيجي ومواكبة لرؤية 2030
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل النهضة العمرانية والصناعية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية 2030. فمع إطلاق المشاريع العملاقة والمدن الذكية، يتزايد الطلب على الكفاءات الهندسية والمعمارية المؤهلة وفق أحدث المعايير العالمية. وتلعب جامعة “المؤسس” دوراً محورياً في هذا السياق، حيث تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى تمكين طلابها من الاحتكاك المباشر بأرباب العمل، وفهم المتطلبات التقنية والمهنية التي تفرضها التطورات المتسارعة في قطاعات التشييد، والطاقة، والتكنولوجيا.
شراكة نوعية مع هيئة المواصفات والمقاييس
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز الجودة، شهد انطلاق الفعاليات توقيع مذكرة تفاهم هامة بين الجامعة والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة «SASO». وتهدف هذه الاتفاقية إلى ترسيخ ثقافة الالتزام المعياري لدى المهندسين والمعماريين المستقبليين، وضمان أن تكون مخرجات الجامعة متوائمة مع أعلى معايير الجودة والسلامة الوطنية والدولية، مما يرفع من تنافسية الخريج في سوق العمل.
40 شركة تطرح فرصاً واعدة
واستقطب المعرض المصاحب للفعاليات أكثر من 40 شركة رائدة محلياً وعالمياً، تنافست فيما بينها لطرح مجموعة واسعة من الفرص الوظيفية وبرامج التدريب التعاوني والمنتهي بالتوظيف. ويعكس هذا الإقبال الكبير من القطاع الخاص الثقة المتنامية في كفاءة خريجي جامعة الملك عبدالعزيز. وقد أجرى نائب رئيس الجامعة للشؤون التعليمية، الدكتور محمد كابلي، جولة ميدانية اطلع خلالها على أجنحة الشركات والابتكارات الطلابية، مكرّماً الجهات الراعية والداعمة لهذا التجمع المهني الضخم.
منصة للابتكار وريادة الأعمال
لا يقتصر «اليوم الهندسي والعمراني» على كونه معرضاً للتوظيف فحسب، بل يعد منصة علمية متكاملة. حيث يحفل البرنامج الممتد لأربعة أيام بسلسلة مكثفة من الهاكاثونات التقنية، واللقاءات الحوارية، وورش العمل المتخصصة. صُممت هذه الأنشطة لصقل المهارات العملية وتنمية الفكر الريادي لدى المشاركين، وتشجيعهم على تحويل مشاريع تخرجهم إلى شركات ناشئة تساهم في حل المشكلات الهندسية الواقعية، مما يعزز من منظومة الاقتصاد المعرفي في المملكة.



