أخبار السعودية

السعودية ضمن أفضل 10 دول بمجموعة العشرين في النجاة من السرطان

في إنجاز طبي يعكس التطور المتسارع في المنظومة الصحية للمملكة، كشف المجلس الصحي السعودي أن المملكة العربية السعودية حجزت موقعها ضمن قائمة أعلى عشر دول في مجموعة العشرين (G20) من حيث معدلات النجاة من أكثر أنواع السرطان شيوعًا. هذا التصنيف العالمي لا يعكس فقط مجرد أرقام إحصائية، بل يمثل شهادة دولية على كفاءة وجودة الخدمات العلاجية المقدمة للمرضى في المملكة.

أرقام مبشرة ومعدلات شفاء مرتفعة

أظهرت البيانات الدقيقة الصادرة عن السجل السعودي للسرطان تفوقًا ملحوظًا في نسب التعافي، حيث سجلت المملكة معدلات نجاة تنافس الدول المتقدمة طبيًا. وقد جاءت الأرقام كالتالي:

  • سرطان البروستات: حقق أعلى نسبة نجاة بلغت 82%، وهو رقم يعكس تطور الأساليب الجراحية والعلاجية.
  • سرطان الثدي: بلغت نسبة النجاة 76%، مما يشير إلى نجاح برامج الكشف المبكر والتوعية المستمرة.
  • سرطان القولون والمستقيم: سجلت نسبة نجاة وصلت إلى 61%.

تأتي هذه النتائج ثمرة لجهود متكاملة في تحسين رحلة المريض العلاجية، بدءًا من التشخيص الدقيق وصولًا إلى توفير أحدث البروتوكولات العلاجية العالمية.

السجل السعودي للسرطان: 30 عامًا من الرصد الدقيق

لا يمكن الحديث عن هذا الإنجاز دون التطرق إلى الدور المحوري الذي يلعبه السجل السعودي للسرطان. تأسس هذا السجل في عام 1412هـ (1992م)، ليشكل حجر الزاوية في مكافحة المرض. وعلى مدار نحو 30 عامًا، وثّق السجل ما مجموعه 406,119 حالة سرطان، مما جعله مرجعًا وطنيًا شاملًا للبيانات الوبائية. هذه القاعدة الضخمة من البيانات لا تخدم التوثيق فحسب، بل تُعد أداة استراتيجية بيد صُنّاع القرار لتوجيه السياسات الصحية وتوزيع الموارد الطبية بكفاءة.

رؤية 2030 وتحول القطاع الصحي

يندرج هذا التقدم ضمن سياق أوسع يتعلق بـ رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة القطاع ليكون نظامًا صحيًا شاملاً وفعالاً. لقد استثمرت المملكة بشكل ضخم في البنية التحتية الطبية، ومراكز الأورام المتخصصة، وتقنيات العلاج الإشعاعي والجيني المتقدمة. كما أن التركيز تحول من مجرد العلاج إلى الوقاية، من خلال تعزيز برامج الفحص المبكر التي تزيد بشكل كبير من فرص النجاة، وهو ما تظهره بوضوح أرقام سرطان الثدي.

اعتراف دولي وموثوقية عالمية

لم يقتصر نجاح السجل السعودي للسرطان على الداخل، بل حظي باعتراف واعتماد دولي واسع. فقد صُنّف كسجل “عالي الجودة” من قبل منظمات مرموقة مثل منظمة الصحة العالمية (WHO)، والوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، والجمعية الأمريكية للسرطان. هذا الاعتراف يؤكد أن البيانات الصادرة عن المملكة تتمتع بأعلى درجات الدقة والموثوقية، مما يجعل المملكة شريكًا فاعلاً في الأبحاث العالمية المتعلقة بمكافحة السرطان.

ختامًا، يُعد هذا التصنيف ضمن مجموعة العشرين مؤشرًا قويًا على أن المملكة تسير في الطريق الصحيح نحو تحقيق ريادة عالمية في مجال الرعاية الصحية، موفرة بذلك حياة أفضل وأطول لمواطنيها والمقيمين على أراضيها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى