تجمع الرياض الصحي الثالث يخدم 1.6 مليون مراجع في 2025

سجّل تجمع الرياض الصحي الثالث قفزة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة، محققاً رقماً قياسياً غير مسبوق بإنجاز 1,631,708 موعداً في العيادات الخارجية خلال عام 2025م. ويأتي هذا الإنجاز ليعكس الجاهزية العالية للمنظومة الصحية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، مما يؤكد نجاح الخطط التشغيلية التي اعتمدتها الإدارة لاستيعاب الطلب المتزايد على الخدمات العلاجية والاستشارية.
سياق التحول الصحي في المملكة
لا يمكن قراءة هذا الرقم بمعزل عن السياق العام للتحول الصحي الذي تشهده المملكة العربية السعودية. فمنذ انطلاق برنامج تحول القطاع الصحي، أحد برامج رؤية المملكة 2030، تم إعادة هيكلة القطاع الصحي ليقوم على نظام “التجمعات الصحية” التي تهدف إلى تسهيل وصول المستفيدين للخدمة الصحية. ويُعد تجمع الرياض الصحي الثالث نموذجاً حياً لهذا التحول، حيث يغطي نطاقاً جغرافياً واسعاً وكثافة سكانية عالية، مما يجعل التعامل مع أكثر من 1.6 مليون مراجع تحدياً لوجستياً وطبياً تم تجاوزه بنجاح وكفاءة.
تحديث البنية التحتية والكوادر البشرية
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أوضح الدكتور وليد هاشم، نائب الرئيس التنفيذي لتقديم الرعاية، أن هذه الأرقام تأتي تتويجاً لجهود دؤوبة استهدفت تطوير البنية التحتية وتحديث التجهيزات الطبية بأحدث التقنيات. وأكد أن العمل داخل التجمع يرتكز بشكل أساسي على الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال تأهيل الكوادر الطبية والفنية والإدارية وفق أعلى المعايير العالمية، لضمان تقديم خدمات صحية تتسم بالاحترافية والموثوقية لكافة شرائح المجتمع.
هندسة الإجراءات وتقليص الانتظار
من العوامل الحاسمة التي ساهمت في الوصول لهذا الرقم القياسي، تركيز الإدارة المستمر على “هندسة حركة المرضى” وتسهيل تدفقهم داخل المنشآت الصحية. وقد ساهمت هذه الاستراتيجية في:
- تقليص أوقات الانتظار في العيادات الخارجية بشكل ملحوظ.
- رفع كفاءة التشغيل اليومي للعيادات والمرافق المساندة.
- تحسين تجربة المريض ورحلته العلاجية منذ حجز الموعد وحتى تلقي الخدمة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي لرؤية 2030
تصب هذه الخطوات التطويرية في صلب مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى تحويل القطاع الصحي ليكون أكثر شمولية وفعالية. إن قدرة التجمع على خدمة هذا العدد الضخم من المراجعين لا تعني فقط تحسن الخدمة الطبية، بل تعكس أيضاً تعزيز ثقة المجتمع بجودة الخدمات الحكومية المقدمة. كما يسهم هذا التوسع في تعزيز الأمن الصحي وتقليل العبء على المستشفيات المركزية من خلال تفعيل دور الرعاية الأولية والمراكز المتخصصة، مما يرفع من جودة الحياة للمواطنين والمقيمين في منطقة الرياض.




