أخبار السعودية

برنامج إعمار اليمن: استراتيجية سعودية للتنمية المستدامة

أكد مساعد المشرف العام للعلاقات المؤسسية ورئيس قطاع الاتصال والتعاون الدولي في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، عبدالله بن كدسة، أن البرنامج يتبنى رؤية استراتيجية عميقة تعتبر التنمية الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والسلام، متجاوزاً بذلك مفهوم الاستجابة الإنسانية التقليدية. وأوضح أن البرنامج نجح منذ تأسيسه في توحيد الجهود التنموية السعودية الموجهة لليمن، معتمداً معايير صارمة في كفاءة التخطيط والتنفيذ والتقييم، وذلك بالتنسيق الكامل والمستمر مع الحكومة اليمنية الشرعية.

سياق تاريخي وعلاقات متجذرة

جاءت تصريحات بن كدسة خلال مشاركته في جلسة بعنوان "تحولات المشهد اليمني.. السياسة والأمن وفرص الاستقرار" ضمن فعاليات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة بالرياض. وتأتي هذه الجهود امتداداً لتاريخ طويل من العلاقات الأخوية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية، حيث لم تقتصر وقفة المملكة بجانب اليمن على الجوانب السياسية والعسكرية فحسب، بل أولت الجانب التنموي والاقتصادي أولوية قصوى، توجت بتأسيس البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ليكون ذراعاً تنموياً استراتيجياً يهدف إلى إعادة بناء البنية التحتية المتهالكة وتحسين الخدمات الأساسية.

دعم اقتصادي مباشر ومستدام

وفي سياق الحديث عن الأثر الاقتصادي، كشف بن كدسة عن أرقام تعكس عمق الدعم السعودي، مشيراً إلى وجود نحو مليوني مقيم يمني في المملكة العربية السعودية، يساهمون في تحويل ما يقارب 4 مليارات دولار سنوياً إلى الداخل اليمني، وهو ما يشكل رافداً حيوياً للاقتصاد اليمني ويدعم استقرار العملة المحلية. ونوه إلى أن المملكة انفردت بكونها الدولة الوحيدة التي استمرت في إصدار تأشيرات العمل لليمنيين حتى في ذروة الأزمات وأوقات الصراع، وكذلك خلال جائحة كورونا، مما يؤكد استثنائية العلاقة بين البلدين.

نقلة نوعية في العمل التنموي

وأشار المسؤول السعودي إلى أن البرنامج يمثل تجربة رائدة إقليمياً ودولياً، كونه أول برنامج يُعنى بتقديم دعم تنموي واقتصادي شامل من دولة إلى دولة أخرى بشكل مباشر، مما يعزز مؤسسات الدولة اليمنية. وأوضح أن استراتيجية البرنامج تقوم على الانتقال من الإغاثة الآنية قصيرة المدى إلى التنمية المستدامة طويلة الأمد، عبر تنفيذ مشاريع متكاملة تمهد الطريق للتعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

شراكات دولية وإنجازات على الأرض

وعلى الصعيد الدولي، نجح البرنامج في تغيير بوصلة المجتمع الدولي من التركيز الحصري على الإغاثة إلى تبني مسار التنمية والإعمار، مما دفع مؤسسات كبرى مثل مجموعة البنك الدولي (WBG) لطلب استشارات البرنامج والاستفادة من خبراته الميدانية في اليمن. وبالأرقام، قدم البرنامج منذ انطلاقه 268 مشروعاً ومبادرة تنموية، غطت قطاعات حيوية تشمل التعليم، الصحة، الطاقة، النقل، والمياه، والزراعة، مما ساهم في تحسين الحياة اليومية لملايين اليمنيين، وتوفير فرص العمل، ودعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز استخدامات الطاقة المتجددة، فضلاً عن تمكين المرأة والشباب.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى