ولي العهد والرئيس الروسي يبحثان العلاقات وتطورات المنطقة

أجرى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفيًا اليوم، بالرئيس فلاديمير بوتين، رئيس روسيا الاتحادية، في خطوة تعكس عمق العلاقات المتنامية بين البلدين وحرص القيادتين على استمرار التنسيق المشترك.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية روسيا الاتحادية، حيث بحث الجانبان مجالات التعاون القائمة في مختلف القطاعات، وسبل دعمها وتطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز من فرص الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وموسكو.
وتأتي هذه المباحثات في سياق الدور المحوري الذي تلعبه الدولتان في استقرار الاقتصاد العالمي، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث تعد المملكة وروسيا من أبرز المؤثرين في أسواق النفط العالمية، وتقودان جهوداً حثيثة ضمن تحالف "أوبك بلس" للحفاظ على توازن الأسواق واستقرار الأسعار، وهو ما يعكس أهمية التنسيق المستمر بينهما لضمان استدامة إمدادات الطاقة.
وعلى الصعيد السياسي، تطرق الاتصال إلى استعراض تطورات الأحداث المتسارعة على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد ناقش سمو ولي العهد والرئيس الروسي عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على أهمية تضافر الجهود الدولية لخفض التصعيد في مناطق التوتر، ودعم مساعي الأمن والسلم الدوليين، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.
ويعكس هذا الاتصال استمرار نهج المملكة العربية السعودية في تعزيز علاقاتها الدبلوماسية مع القوى العالمية الكبرى، انطلاقاً من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى بناء جسور من التعاون البناء، وتنويع الشراكات الاستراتيجية شرقاً وغرباً، بما يعزز مكانة المملكة كقوة سياسية واقتصادية رائدة على المستوى الدولي.
الجدير بالذكر أن العلاقات السعودية الروسية شهدت في السنوات الأخيرة قفزات نوعية، تمثلت في تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتوقيع العديد من الاتفاقيات المشتركة، مما يؤكد الرغبة المتبادلة في دفع عجلة التعاون الثنائي نحو آفاق أرحب في المستقبل القريب.



