طقس الجوف: رياح نشطة وغبار على سكاكا ومحافظات المنطقة

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم، تنبيهاً مهماً بشأن حالة الطقس المتوقعة في منطقة الجوف، محذراً من تقلبات جوية تشمل هبوب رياح نشطة وإثارة للأتربة والغبار، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين في المنطقة.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
أوضح المركز في تقريره اليومي أن الحالة الجوية ستؤثر بشكل مباشر على مدينة سكاكا، بالإضافة إلى ثلاث محافظات رئيسية أخرى في المنطقة وهي: دومة الجندل، طبرجل، والقريات. وبحسب التوقعات الواردة من نظام الإنذار المبكر، فإن هذه الحالة تستمر حتى الساعة الواحدة من صباح يوم غد الأربعاء، مما يتطلب متابعة مستمرة لتحديثات الطقس خلال الساعات القادمة.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الرياح النشطة ستكون مثيرة للأتربة، مما يؤدي إلى شبه انعدام في مدى الرؤية الأفقية، حيث يتراوح مدى الرؤية المتوقع بين (1 – 3) كيلومترات فقط. وتعد هذه الظاهرة من الظواهر المعتادة في المناطق الشمالية للمملكة خلال فترات الانتقال الفصلي، إلا أن كثافتها قد تتفاوت وتؤثر بشكل ملموس على الحياة اليومية.
تأثيرات الطقس على السلامة المرورية والصحة العامة
تكتسب هذه التحذيرات أهمية قصوى نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافية؛ حيث تربط منطقة الجوف شبكة طرق دولية ومحلية حيوية ومفتوحة، مما يجعل الطرق السريعة عرضة لتدني الرؤية بشكل مفاجئ بسبب الغبار والأتربة المثارة. وعادة ما تدعو الجهات المختصة، مثل الدفاع المدني وأمن الطرق، قائدي المركبات إلى توخي الحذر الشديد، وتخفيف السرعات، واستخدام الإشارات التحذيرية عند الضرورة لتجنب الحوادث المرورية التي قد تنجم عن انعدام الرؤية.
من الناحية الصحية، يوصي الخبراء والأطباء خلال هذه الأجواء بضرورة بقاء مرضى الجهاز التنفسي، والربو، وكبار السن، والأطفال في أماكن مغلقة قدر الإمكان، وتجنب التعرض المباشر للغبار، واستخدام الكمامات الطبية عند الخروج للضرورة، وذلك لتفادي المضاعفات الصحية التي قد تسببها الذرات الدقيقة العالقة في الهواء.
السياق الجغرافي والمناخي لمنطقة الجوف
تتميز منطقة الجوف بموقعها الاستراتيجي في شمال المملكة، وتتسم بمناخ صحراوي قاري يجعلها عرضة للرياح السطحية النشطة، خاصة في الفترات التي تشهد تغيرات في الضغط الجوي. وتعتبر الجوف “سلة غذاء” المملكة وعاصمتها الزراعية، لا سيما في إنتاج الزيتون والتمور، ولذلك فإن متابعة أحوال الطقس لا تهم فقط السكان من حيث التنقل، بل تمتد لتشمل المزارعين الذين يحرصون على حماية محاصيلهم ومعداتهم الزراعية من تأثيرات الرياح القوية.
ويأتي هذا التنبيه في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المركز الوطني للأرصاد لرفع مستوى الوعي الجوي، وتوفير معلومات دقيقة ومحدثة تساهم في حماية الأرواح والممتلكات، وتعزيز السلامة العامة في كافة مناطق المملكة.



