وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة في القاهرة إثر حادث سير

خيم الحزن على الوسط الفني التونسي والعربي، اليوم الثلاثاء، بعد إعلان خبر وفاة الفنانة التونسية البارزة سهام قريرة في العاصمة المصرية القاهرة. وجاء رحيل الفنانة بعد رحلة علاجية شاقة وصراع مرير مع الألم استمر لعدة أشهر، إثر تدهور حالتها الصحية بشكل حاد نتيجة مضاعفات إصابات خطيرة تعرضت لها في حادث سير مروع.
تفاصيل الحادث المأساوي والمعاناة في المستشفى
تعود تفاصيل المأساة إلى شهر يناير الماضي، حيث تعرضت الفنانة الراحلة لحادث مرور عنيف أثناء تواجدها في مصر برفقة شقيقها. وقد تسبب الحادث في إصابات جسيمة استدعت نقلها فوراً إلى العناية المركزة في إحدى المستشفيات بالقاهرة. وبحسب المصادر المقربة، فإن الحادث أدى إلى انقطاع أخبارها عن عائلتها في تونس لفترة، مما زاد من قلق ومخاوف محبيها وذويها، حيث ظلت تصارع الموت في حالة صحية وصفت بـ “الحرجة جداً” طوال الفترة الماضية.
تحرك النقابة وتضامن الفنانين
أكدت نقابة المهن الموسيقية في تونس خبر الوفاة، حيث صرح النقيب ماهر همامي بأن الفقيدة لفظت أنفاسها الأخيرة اليوم متأثرة بجراحها. وأشار همامي إلى الدور الكبير الذي لعبته الفنانة التونسية نرمين صفر المتواجدة في القاهرة، حيث كانت حلقة الوصل الأساسية التي ساهمت في كشف مكان تواجد سهام قريرة بالمستشفى وتسهيل التواصل مع السفارة التونسية. وقد سارعت السفارة بزيارة الفنانة ومتابعة حالتها الصحية عن كثب، إلا أن القدر كان أسرع.
مسيرة فنية بين تونس ومصر
تُعد سهام قريرة وجهاً فنياً مألوفاً ومحبوباً، حيث جمعت في مسيرتها بين الغناء والتمثيل المسرحي، مقدمة أعمالاً أثرت الساحة الفنية. ويأتي تواجدها في مصر ضمن سياق تاريخي طويل وممتد للعلاقات الفنية الوثيقة بين تونس ومصر، حيث لطالما كانت القاهرة قبلة للفنانين التونسيين والعرب الباحثين عن توسيع آفاقهم الفنية. يمثل رحيل قريرة خسارة لصوت فني سعى لتقديم الفن الراقي، ويعيد التذكير بالتحديات التي قد يواجهها الفنانون المغتربون بعيداً عن أوطانهم.
الوداع الأخير
شكل خبر الوفاة صدمة لزملائها وجمهورها، حيث تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى دفتر عزاء ينعي الفنانة الراحلة، مستذكرين دماثة خلقها وموهبتها الفنية. ويجري حالياً التنسيق بين الجهات المعنية والسفارة التونسية في القاهرة لإتمام إجراءات نقل الجثمان إلى مسقط رأسها في تونس، ليوارى الثرى في أرض الوطن.



