أخبار العالم

الصحة العالمية تطلب مليار دولار لمواجهة أزمات 2026 الصحية

أطلقت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء، نداءً دولياً عاجلاً للحصول على تمويل بقيمة مليار دولار أمريكي، وذلك لضمان استمرارية عملياتها الحيوية في مواجهة الأزمات الصحية المتفاقمة المتوقعة خلال عام 2026. ويستهدف هذا التمويل تقديم الدعم الطبي والإنساني في 36 منطقة حول العالم تصنف ضمن المناطق ذات "حالة الطوارئ الصحية الحادة".

خريطة الأزمات الصحية العالمية

شملت القائمة التي حددتها المنظمة مناطق تشهد نزاعات مسلحة وكوارث إنسانية معقدة، وفي مقدمتها قطاع غزة الذي يعاني من انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية، والسودان الذي يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم، بالإضافة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تكافح تفشي الأوبئة، وهايتي التي تعيش حالة من الانفلات الأمني المؤثر على الخدمات الطبية.

وفي تصريحات صحفية من جنيف، سلط المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة، تشيكوي إيكويزو، الضوء على حجم المعاناة البشرية، قائلاً: "هناك ما يقرب من ربع مليار شخص يعيشون اليوم تحت وطأة أزمات إنسانية خانقة، تحرمهم من أبسط حقوقهم في الحماية، والمأوى الآمن، والوصول العادل إلى الرعاية الصحية".

تفاقم الاحتياجات وسط تراجع الموارد

حذر المسؤول الأممي من معادلة خطيرة تواجه العمل الإنساني، حيث تتزايد الاحتياجات الصحية بشكل طردي مع استمرار النزاعات والتغيرات المناخية، بينما تتقلص إمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية بسبب نقص التمويل والمخاطر الأمنية التي تواجه الطواقم الطبية. وأشار إلى أن غياب الدعم المالي المطلوب قد يؤدي إلى توقف خدمات إنقاذ الحياة لملايين الفئات المستضعفة، وخاصة النساء والأطفال.

السياق الدولي وأهمية الاستجابة

تأتي هذه المطالبة في وقت يواجه فيه العالم تحديات صحية غير مسبوقة تتجاوز الحدود الجغرافية. فعدم السيطرة على الأوبئة في مناطق النزاع مثل الكونغو أو السودان لا يشكل خطراً محلياً فحسب، بل يهدد الأمن الصحي العالمي بأسره، حيث يمكن للأمراض المعدية أن تنتقل بسهولة عبر الحدود في ظل حركات النزوح والهجرة القسرية.

وتعمل منظمة الصحة العالمية من خلال هذا التمويل على توفير الأدوية الأساسية، ودعم المستشفيات الميدانية، ومكافحة سوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى تعزيز أنظمة الرصد الوبائي للكشف المبكر عن الأمراض قبل تحولها إلى جوائح عالمية. ويُعد الاستثمار في هذه المناطق خطوة استباقية ضرورية لمنع انهيار المجتمعات الهشة صحياً واقتصادياً.

ويؤكد الخبراء أن تكلفة الوقاية والاستجابة المبكرة تظل أقل بكثير من تكلفة التعامل مع الكوارث الصحية بعد استفحالها، مما يجعل الاستجابة لهذا النداء الأممي ضرورة استراتيجية وأخلاقية للمجتمع الدولي لضمان استقرار الأمن الصحي العالمي في عام 2026 وما بعده.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى