أخبار العالم

بوتين يلتقي ويتكوف وكوشنر: هل تنتهي حرب أوكرانيا قريباً؟

تتجه أنظار العالم اليوم الثلاثاء صوب العاصمة الروسية موسكو، حيث يُعقد اجتماع رفيع المستوى ومفصلي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، في خطوة تُعد الأكثر جدية ضمن المساعي الدولية الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في أوكرانيا. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف في وقت تشهد فيه الجبهات تصعيداً عسكرياً ملحوظاً واشتداداً في وتيرة القصف الروسي، مما يضفي طابع الاستعجال على هذه المحادثات.

تفاصيل الاجتماع والوساطة الأمريكية

أكد الكرملين رسمياً تفاصيل اللقاء، حيث صرح المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، للصحفيين بأن الاجتماع سيبدأ بعيد الساعة الخامسة عصراً (14:00 بتوقيت غرينتش). وأوضح بيسكوف أن الرئيس بوتين سيستقبل ويتكوف، الذي يقود فريق المفاوضين الأمريكيين في الملف الأوكراني، داخل أروقة الكرملين. والمفاجأة التي حملها الإعلان هي مشاركة جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في هذا الاجتماع الحساس، مما يعكس الثقل الذي تضعه واشنطن في هذه الجولة من المفاوضات.

وتأتي هذه التطورات غداة تصريحات متفائلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعرب فيها عن ثقته الكبيرة بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي النزاع المستمر منذ نحو أربع سنوات. وفي السياق ذاته، أكدت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن الرئيس وفريقه بذلوا جهوداً مضنية في هذا الملف، مدفوعين بأمل مشترك لوضع حد لهذه الحرب التي استنزفت الموارد وهددت الاستقرار العالمي.

المخاوف الأوكرانية والتمسك الأوروبي

على الجانب الآخر، لا تخلو هذه التحركات من توجسات في كييف. فقد اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بمحاولة استغلال هذه المفاوضات كغطاء تكتيكي لإضعاف نظام العقوبات الغربية الصارمة المفروضة عليها، دون تقديم تنازلات حقيقية على الأرض. ويواجه زيلينسكي ضغوطاً سياسية وعسكرية متزايدة داخلياً وخارجياً، مما دفعه للقيام بجولات دبلوماسية مكثفة، كان آخرها وصوله إلى إيرلندا حيث تلقى دعماً ثابتاً من رئيس الوزراء مايكل مارتن.

أوروبياً، سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتقديم جرعة دعم لنظيره الأوكراني، مشدداً على استنفار القارة الأوروبية لضمان ما وصفه بـ "سلام عادل ودائم". ورغم ترحيب ماكرون بالوساطة الأمريكية، إلا أنه حذر من غياب الأوروبيين عن طاولة المفاوضات، مؤكداً أنه لا توجد خطة جاهزة بالكامل حتى الآن، وأن أي حل مستدام يتطلب وجود الضمانات الأمنية اللازمة لأوكرانيا ومشاركة أوروبية فاعلة في صياغة الحل النهائي.

خلفيات الصراع وتأثيراته الجيوسياسية

من الجدير بالذكر أن الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت شرارتها الكبرى في فبراير 2022، قد أحدثت زلزالاً جيوسياسياً تجاوزت ارتداداته حدود أوروبا الشرقية. فقد تسبب النزاع في أكبر موجة لجوء في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأدى إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة والغذاء العالمية، مما رفع معدلات التضخم في العديد من الدول. وتنظر الأوساط الدولية إلى الاجتماع الحالي في موسكو كفرصة نادرة قد تؤدي إلى إعادة رسم الخريطة الأمنية في أوروبا، وسط مخاوف من أن تكون أي تسوية قادمة على حساب وحدة الأراضي الأوكرانية أو تماسك التحالف الغربي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى