التوأم البولندي أولجا وداريا يشكران السعودية بعد 21 عاماً من فصلهما

في مشهد إنساني مؤثر يجسد استدامة العمل الخيري وكفاءة المنظومة الطبية السعودية، استقبلت العاصمة الرياض يوم الاثنين التوأم البولندي "أولجا وداريا"، وذلك بعد مرور 21 عاماً على نجاح عملية فصلهما المعقدة التي أجريت في المملكة العربية السعودية. وقد التقى المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، بالتوأم في مقر المركز، في لقاء استعاد ذكريات الإنجاز الطبي الذي سُطر بأحرف من نور في سجلات البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة.
عودة بعد عقدين من الزمن
تأتي زيارة "أولجا وداريا" لتعيد للأذهان قصة نجاح طبية عالمية حدثت قبل أكثر من عقدين في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض. وقد عبر التوأم خلال اللقاء عن مشاعر الامتنان العميق للمملكة العربية السعودية، حكومة وشعباً، وللفريق الطبي بقيادة الدكتور الربيعة، مؤكدتين أن تلك العملية لم تكن مجرد إجراء جراحي، بل كانت نقطة تحول جذرية منحتهما فرصة الحياة بشكل مستقل وطبيعي، ومكنتهما من ممارسة حياتهما اليومية والاندماج في المجتمع بثقة واقتدار.
البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة: ريادة عالمية
خلال اللقاء، أكد الدكتور عبدالله الربيعة أن النجاحات المتوالية التي يحققها البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة هي ثمرة الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله-. وأوضح أن هذا الدعم مكن البرنامج من تحقيق منزلة دولية رفيعة، حيث أصبح مرجعاً طبياً عالمياً في هذا التخصص الدقيق.
واستعرض الربيعة بلغة الأرقام إنجازات البرنامج الذي يمتد تاريخه لـ 35 عاماً، حيث تمكنت الكفاءات الطبية السعودية من إجراء 67 عملية فصل ناجحة، وقدمت العناية الطبية اللازمة لـ 155 توأماً قدموا من 28 دولة حول العالم، مما يعكس الثقة الدولية الكبيرة في القطاع الصحي السعودي.
رسالة إنسانية عابرة للحدود
لا تقتصر أهمية هذا الحدث على الجانب الطبي فحسب، بل تمتد لتبرز الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني. فقد أشار الدكتور الربيعة إلى أن البرنامج أصبح مقصداً لكل من يبحث عن الأمل والعلاج، سواء من داخل المملكة أو خارجها، مجسداً بذلك رسالة المملكة السامية التي تتجاوز الحدود الجغرافية والفوارق العرقية لتصل إلى الإنسان أينما كان. وتؤكد هذه الزيارة، وعودة التوائم بعد سنوات طويلة وهم بصحة جيدة، على جودة الرعاية الصحية واستدامتها، وتعزز مكانة السعودية كعلامة فارقة في ميدان العمل الإنساني، وهو ما تظهره بوضوح التصنيفات الدولية التي تتصدرها المملكة سنوياً في مجال الإغاثة والأعمال الإنسانية.




