أمانة جدة تتلف طن أغذية فاسدة وتغلق مواقع عشوائية

في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الصحة العامة وضمان سلامة الغذاء المقدم للمستهلكين، نفذت أمانة محافظة جدة حملة ميدانية استباقية واسعة النطاق في شرق المحافظة، أسفرت عن نتائج هامة تمثلت في إتلاف نحو طن (1000 كيلوجرام) من المواد الغذائية الفاسدة، وإغلاق أربعة مواقع عشوائية كانت تُدار بطرق مخالفة للأنظمة واللوائح البلدية.
تفاصيل الحملة والمواقع المخالفة
أوضح المدير العام للإدارة العامة لرصد ومعالجة الظواهر السلبية، ياسر بن سراج بخش، أن الفرق الرقابية تمكنت من رصد هذه المواقع التي استُغلت لممارسة أنشطة تجارية دون الحصول على التراخيص النظامية اللازمة. وقد كشفت الحملة عن تجاوزات صحية خطيرة في المواقع التالية:
- الموقع الأول: تم ضبط حوش سكني يُستخدم لتخزين وتعبئة الورقيات والتمور في بيئة تفتقر لأدنى اشتراطات النظافة، مع رصد انتشار للحشرات والقوارض. نتج عن ذلك إتلاف طن من الورقيات، ومصادرة 47 كرتون تمور، وضبط 5 موازين إلكترونية و4 مكائن تغليف.
- الموقع الثاني: ضبطت الفرق معملاً عشوائياً لتحضير منتجات الألبان (القشطة) يعمل في ظروف صحية سيئة للغاية، حيث تمت مصادرة حليب بودرة بوزن 40 كجم للكيس، ومصادرة كافة الأدوات المستخدمة.
- الموقع الثالث: موقع غير نظامي لتخزين قطع غيار السيارات والكراتين الفارغة، حيث تولت شركة جدة مصادرة الكراتين وأغلقت بلدية أم السلم الموقع.
- الموقع الرابع: حوش كبير يُستخدم لشحن المواد الغذائية والملابس، وجزء منه مخصص لتشليح السيارات، وجميعها أنشطة تدار بلا تراخيص.
السياق العام وأهمية الرقابة البلدية
تأتي هذه الحملات المكثفة كجزء لا يتجزأ من استراتيجية وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى القضاء على العشوائيات والظواهر السلبية التي تشوه المشهد الحضري وتهدد سلامة السكان. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي يسعى للارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين وتوفير بيئة معيشية صحية وآمنة.
وتكتسب هذه الضبطيات أهمية بالغة على الصعيدين الصحي والاقتصادي؛ فمن الناحية الصحية، يساهم إتلاف هذه الكميات الكبيرة من الأغذية الفاسدة في حماية المجتمع من مخاطر التسمم الغذائي والأمراض المنقولة عبر الغذاء، خاصة في ظل غياب الاشتراطات الصحية في أماكن التخزين العشوائية. أما اقتصادياً، فإن محاربة هذه الأنشطة غير المرخصة تعزز من مبدأ المنافسة العادلة وتحمي المستثمرين النظاميين الذين يلتزمون بالمعايير واللوائح، مما يساهم في استقرار السوق المحلي.
دور المجتمع في تعزيز الامتثال
شددت أمانة جدة على أن الرقابة المجتمعية تعد شريكاً أساسياً في نجاح هذه الحملات. ودعت الأمانة جميع المواطنين والمقيمين إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي مخالفات بلدية أو صحية يشاهدونها، وذلك عبر القنوات الرسمية المتاحة مثل تطبيق "بلدي" المتاح على الهواتف الذكية، أو من خلال الاتصال بمركز البلاغات الموحد (940)، مؤكدة أن تعاون المجتمع يساهم بشكل مباشر في القضاء على هذه الظواهر السلبية.



