القطيف: 1.7 مليون متر مسطحات خضراء و185 حديقة ضمن رؤية 2030

تواصل بلدية محافظة القطيف رسم ملامح جديدة للمشهد الحضري والبيئي في المنطقة الشرقية، معلنةً عن قفزة نوعية في مشاريع الأنسنة والتشجير، حيث وصل إجمالي مساحات المسطحات الخضراء إلى 1.7 مليون متر مربع. وتتوزع هذه المساحات الشاسعة على 185 حديقة عامة وثلاث واجهات بحرية رئيسية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات «مبادرة السعودية الخضراء» المنبثقة عن رؤية المملكة 2030.
سياق تاريخي ورؤية وطنية طموحة
تكتسب هذه المشاريع أهمية خاصة بالنظر إلى البعد التاريخي والجغرافي لمحافظة القطيف، التي عُرفت تاريخياً كواحة زراعية غناء وواحدة من أقدم المناطق المأهولة في الخليج العربي. وتأتي جهود البلدية الحالية لتعيد الاعتبار للهوية البيئية للمنطقة، رابطةً هذا الإرث العريق بالمستقبل من خلال برامج «جودة الحياة». وتعد زيادة الرقعة الخضراء ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المناخية، خفض درجات الحرارة، وتقليل الانبعاثات الكربونية، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة للسكان.
خطة 2026: توسع في الغطاء النباتي
وفي تفاصيل الخطة المستقبلية، كشف رئيس بلدية محافظة القطيف، المهندس صالح القرني، عن استراتيجية طموحة للعام الجاري 2026م. وتستهدف هذه الخطة زراعة 10 آلاف شجرة و40 ألف شجيرة في الشرايين الرئيسية للمحافظة والتقاطعات الهامة. وتهدف هذه الزراعات المكثفة إلى رفع معدلات نصيب الفرد من الغطاء النباتي، وإضفاء طابع جمالي مستدام ينسجم مع التطور العمراني الذي تشهده المدن والبلدات التابعة للمحافظة.
مشاريع الحدائق وأنسنة المدن
أكد المهندس القرني أن البلدية قطعت شوطاً كبيراً في تنفيذ مشاريع الحدائق الجديدة، والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 25,710 أمتار مربعة، حيث بلغت نسبة الإنجاز فيها 80%. ولم تقتصر هذه المشاريع على الزراعة فحسب، بل ركزت على مفهوم «أنسنة المدن» من خلال توفير مسارات للمشاة بطول تجاوز 20 ألف متر، مما يعزز ثقافة المشي والرياضة المجتمعية ويحارب أنماط الحياة الخاملة.
تطوير الواجهات البحرية والترفيه
وبالتوازي مع المشاريع الإنشائية، أنهت البلدية بنسبة 100% تركيب 15 لعبة ترفيهية حديثة بمواصفات أمان عالية على الواجهات البحرية في كل من القطيف وسيهات وتاروت. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي البلدية لتحويل هذه الواجهات إلى مراكز جذب سياحي وترفيهي متكاملة، تخدم السكان والزوار وتوفر متنفسات عائلية آمنة، مما يعزز من مكانة القطيف كوجهة سياحية بارزة في المنطقة الشرقية.
استدامة وإعادة تأهيل
وأوضح القرني أن الجهود لا تتوقف عند المشاريع الجديدة، بل تمتد لتشمل برامج صيانة وإعادة تأهيل الحدائق القائمة لضمان استدامتها. وتهدف هذه الجهود المتكاملة إلى خلق بيئة صحية وحيوية تتناسب مع التطلعات السكانية والنمو الديموغرافى المتسارع، جاعلة من القطيف نموذجاً يحتذى به في التخطيط الحضري الأخضر.



