إطلاق مركز الدراسات الإعلامية في المنتدى السعودي للإعلام

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الإعلام في المملكة العربية السعودية، أعلن وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، عن إطلاق وكالة الأنباء السعودية “واس” لـ “مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي”. تأتي هذه الخطوة لتأسيس مرجع موثوق يعنى بجمع وتحليل البيانات الضخمة، مما يسهم بشكل مباشر في تطوير السياسات الإعلامية ودعم صناع القرار بناءً على أسس علمية دقيقة ومؤشرات أداء واضحة.
سياق التحول الإعلامي ورؤية 2030
يأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه المشهد الإعلامي السعودي تحولات جذرية تواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تولي اهتماماً بالغاً بقطاع الإعلام كأحد ركائز القوة الناعمة والتنويع الاقتصادي. ولم يعد الإعلام مجرد ناقل للخبر، بل أصبح صناعة متكاملة تعتمد على البيانات والتحليل الاستشرافي. ويعكس إطلاق هذا المركز التزام الوزارة بالانتقال من العمل الإعلامي التقليدي إلى العمل المؤسسي القائم على المعرفة والأرقام، مما يعزز من مصداقية الطرح الإعلامي السعودي محلياً ودولياً.
مبادرات نوعية ومعرض فومكس
وخلال كلمته في “المنتدى السعودي للإعلام”، كشف الدوسري عن حزمة من 12 مبادرة استراتيجية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي “سعودي مب”، الذي يهدف لتمكين المواهب الشابة. وأكد الوزير أن رعاية خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- للمنتدى قد منحته زخماً كبيراً ورؤية أعمق، مشدداً على النجاح الكبير الذي حققه معرض مستقبل الإعلام “فومكس” المصاحب للمنتدى، والذي شهد مشاركة قياسية تجاوزت 250 شركة محلية وعالمية، مما يعكس جاذبية السوق السعودي للاستثمارات الإعلامية.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي
تكتسب هذه الدورة من المنتدى أهمية خاصة نظراً لحجم المشاركة ونوعية القضايا المطروحة. فبشعار “الإعلام في عالم يتشكل”، انطلقت أعمال المنتدى بمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من مختلف دول العالم، يتحدثون في أكثر من 150 جلسة حوارية. ويناقش المنتدى، الذي يستمر حتى 4 فبراير 2026م، التحديات والفرص في صناعة الإعلام، وكيفية توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في صياغة المحتوى. ويؤكد الخبراء أن مخرجات هذا المنتدى، وخاصة مركز الدراسات الجديد، ستلعب دوراً محورياً في رسم ملامح مستقبل الإعلام في المنطقة، وتعزيز مكانة الرياض كعاصمة إعلامية رائدة في الشرق الأوسط.



