التعليم تمنع منسوبيها من الظهور الإعلامي دون إذن رسمي

أصدرت وزارة التعليم توجيهات صارمة وحاسمة تقضي بمنع أي ظهور إعلامي أو إدلاء بتصريحات صحفية أو نشر بيانات رسمية تمثل أي جهة من جهات التعليم، سواء كانت مدارس أو إدارات، إلا بعد الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة. وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي بالتنسيق المسبق والمباشر مع الإدارة العامة للاتصال المؤسسي في الوزارة أو وحدات الاتصال المعنية في الجهات التعليمية المختلفة.
سياق الحوكمة وضبط الخطاب الإعلامي
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي وزارة التعليم المستمر لتطوير منظومة العمل الإداري والمؤسسي، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على الحوكمة والشفافية وتوحيد الرسائل الصادرة عن الجهات الحكومية. وتهدف الوزارة من خلال دليل حوكمة العمل الاتصالي إلى القضاء على الاجتهادات الفردية التي قد تؤدي إلى تضارب المعلومات أو إيصال رسائل غير دقيقة للمجتمع، مما يضمن أن تكون المعلومة الصادرة عن قطاع التعليم موثوقة وشاملة.
تحديد المسؤوليات والصلاحيات
أوضحت الوزارة في تعميمها أن الدليل التنظيمي قد حدد بدقة الجهات والأفراد المخولين بالحديث لوسائل الإعلام. حيث يُعد المتحدث الرسمي للوزارة هو الواجهة الرئيسية والمخول الأول بالتصريح وتمثيل الوزارة، بالإضافة إلى قيادات الوزارة والمسؤولين عن ملفات محددة بناءً على تكليف رسمي. أما على مستوى المناطق، فقد حصرت الوزارة حق التصريح في مديري عموم التعليم أو من ينوب عنهم رسمياً، قاطعة الطريق أمام أي تصريحات غير مسؤولة قد تصدر من منسوبي المدارس دون غطاء نظامي.
آليات الموافقة والرقابة
وشددت الوزارة على ضرورة التزام منسوبي المدارس والمعلمين والإداريين بعدم المشاركة في أي منصة إعلامية بصفة رسمية دون موافقة خطية مسبقة. وقد وضعت الوزارة آلية محددة وسريعة لهذه الموافقات، تبدأ بتقديم طلب رسمي للإدارة العامة للاتصال المؤسسي يوضح تفاصيل الجهة المستضيفة ومحاور النقاش، حيث يتم دراسة الطلب والرد عليه خلال مدة لا تتجاوز 24 ساعة، مما يضمن سرعة التجاوب مع المتطلبات الإعلامية مع الحفاظ على الانضباط.
الأهمية الاستراتيجية للقرار
يكتسب هذا القرار أهمية بالغة في تعزيز الموثوقية في الخطاب الإعلامي التعليمي، حيث يسهم في حماية المجتمع التعليمي وأولياء الأمور من الشائعات أو المعلومات المغلوطة التي قد تنتج عن تصريحات فردية غير مدروسة. كما يعزز هذا التنظيم من الصورة الذهنية للمؤسسة التعليمية كجهة منضبطة ومهنية، تلتزم بمعايير دقيقة في التواصل مع الجمهور ووسائل الإعلام، مما يرفع من كفاءة الرسالة الاتصالية ويحقق الأهداف التربوية والتعليمية المرجوة.



