مقتل 11 مسلحاً في عملية للجيش النيجيري بولاية بورنو

أعلن الجيش النيجيري، في بيان رسمي صدر عنه، عن نجاح قواته في تنفيذ عملية عسكرية نوعية وحاسمة في ولاية بورنو الواقعة شمال شرق البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 عنصراً من الجماعات المسلحة، من بينهم قيادي بارز في التنظيم، وذلك ضمن سلسلة العمليات المستمرة لتطهير المنطقة من بؤر الإرهاب.
وأكد البيان العسكري أن القوات الحكومية تمكنت من تنفيذ مهامها بدقة عالية دون تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية في صفوف عناصر الجيش، مشيراً إلى أن الوحدات العسكرية واصلت تقدمها لإجراء عمليات تمشيط واسعة النطاق شملت مناطق استراتيجية وعرة، أبرزها غابة سامبيسا الشهيرة، وجبال ماندارا، بالإضافة إلى ما يُعرف بـ “مثلث تمبكتو”، وهي مناطق طالما استغلتها الجماعات المسلحة كمخابئ محصنة ومنطلق لعملياتها العدائية.
الأهمية الاستراتيجية لمسرح العمليات
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظراً للموقع الجغرافي الذي جرت فيه؛ حيث تُعد غابة “سامبيسا” المعقل التقليدي والتاريخي لجماعة “بوكو حرام” والفصائل المنشقة عنها مثل “تنظيم الدولة في غرب أفريقيا” (ISWAP). وتمتد هذه الغابة على مساحات شاسعة توفر غطاءً كثيفاً للمسلحين، مما جعل اختراقها وتطهيرها تحدياً كبيراً أمام القوات النظامية على مدار السنوات الماضية. ويُعد نجاح الجيش في التوغل بهذه المناطق وتمشيطها مؤشراً على تطور القدرات القتالية واللوجستية للقوات النيجيرية في حرب العصابات.
خلفية الصراع في شمال شرق نيجيريا
يعاني شمال شرق نيجيريا، وتحديداً ولاية بورنو، من تمرد مسلح دامٍ بدأ منذ عام 2009، تقوده جماعات متشددة تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة. وقد أدى هذا الصراع المستمر لأكثر من عقد من الزمان إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين، وتسبب في أزمة إنسانية حادة ونزوح ملايين السكان عن قراهم ومدنهم، مما جعل المنطقة بؤرة توتر تؤثر على أمن منطقة حوض بحيرة تشاد بأكملها، والتي تشمل النيجر والكاميرون وتشاد.
التأثير المتوقع والجهود الحكومية
تأتي هذه العملية العسكرية كجزء من استراتيجية شاملة تتبناها الحكومة النيجيرية لاستعادة السيطرة الكاملة على الأراضي الحدودية وتأمين عودة النازحين إلى ديارهم. ويرى مراقبون أن استمرار الضغط العسكري على معاقل المسلحين، واستهداف قياداتهم الميدانية، يساهم بشكل فعال في إضعاف الهيكل التنظيمي لهذه الجماعات وتقليل قدرتها على شن هجمات واسعة النطاق ضد المدنيين أو المنشآت الحكومية، مما يعزز الآمال في استعادة الاستقرار الإقليمي في غرب أفريقيا.



