أخبار العالم

مسيّرة روسية تقتل 12 شخصاً في هجوم على حافلة بشرق أوكرانيا

في تصعيد مأساوي جديد للحرب الدائرة في شرق أوروبا، لقي 12 شخصاً على الأقل حتفهم وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، إثر هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف حافلة مدنية كانت تقل عمال مناجم في منطقة دنيبروبيتروفسك بوسط شرق أوكرانيا. ويأتي هذا الحادث ليعمق الجراح الإنسانية في المناطق القريبة من خطوط التماس، حيث لا يزال المدنيون يدفعون الثمن الأكبر للصراع المستمر.

تفاصيل الهجوم الدامي على عمال المناجم

أكدت السلطات الأوكرانية، يوم الأحد، أن الهجوم وقع عندما استهدفت طائرة مسيّرة حافلة تابعة لشركة "ديتيك" (DTEK)، وهي أكبر شركة طاقة خاصة في أوكرانيا. وبحسب بيان الشركة، فإن الضحايا كانوا في طريق عودتهم إلى منازلهم بعد انتهاء نوبة عملهم في إحدى منشآت التعدين بالمنطقة. ووقع الحادث تحديداً في محيط بلدة تيرنيفكا، التي تقع على بعد حوالي 65 كيلومتراً من خط المواجهة النشط، مما يشير إلى توسع نطاق الاستهداف ليشمل المناطق الخلفية التي تعتبر شرياناً اقتصادياً للمنطقة.

وأظهرت الصور التي نشرتها إدارة الطوارئ الأوكرانية حجم الدمار الذي لحق بالحافلة، حيث تهشمت النوافذ الجانبية والأمامية وتناثرت الدماء والحطام في الموقع. وصرح رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، أولكسندر غانزا، عبر تطبيق "تلغرام" قائلاً: "سقطت طائرة مسيّرة معادية بالقرب من حافلة نقل تابعة لشركة في منطقة بافلوغراد. وتشير التقديرات الأولية إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة سبعة آخرين"، واصفاً الحادث بأنه جريمة مروعة ضد العمال العزّل.

سياق التصعيد واستهداف البنية التحتية

لا يعد هذا الهجوم حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة من الضربات المكثفة التي تشنها القوات الروسية على البنية التحتية ومنشآت الطاقة في أوكرانيا. وتعتبر منطقة دنيبروبيتروفسك مركزاً صناعياً حيوياً، وتلعب مناجم الفحم فيها دوراً أساسياً في تزويد محطات الطاقة بالوقود اللازم لتوليد الكهرباء، خاصة في ظل الشتاء القاسي واستهداف شبكات الطاقة. إن استهداف عمال هذه القطاعات يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الأوكراني وقدرته على الصمود.

وفي سياق متصل يعكس اتساع رقعة القصف، شهدت منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا هجوماً آخر في وقت سابق من يوم الأحد، حيث ضربت طائرة مسيّرة روسية مستشفى للولادة. وأسفر هذا الهجوم عن إصابة سبعة أشخاص على الأقل، بينهم امرأتان كانتا تخضعان لفحوص طبية، وفقاً لما ذكره حاكم المنطقة. هذه الهجمات المتزامنة تثير قلقاً دولياً متزايداً بشأن سلامة المدنيين والمرافق الطبية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

إحصائيات مقلقة وحرب المسيّرات

تُسلط هذه الأحداث الضوء على الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة في الحرب الروسية الأوكرانية، والتي باتت تشكل تهديداً يومياً للمناطق السكنية والصناعية على حد سواء. وفي هذا الصدد، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الأحد، عن إحصائيات مفزعة تعكس حجم الهجمات الجوية.

وأشار زيلينسكي إلى أن روسيا أطلقت خلال شهر يناير الماضي وحده أكثر من ستة آلاف طائرة مسيّرة، بالإضافة إلى خمسة آلاف مقذوف جوي و158 صاروخاً باتجاه الأراضي الأوكرانية. وتؤكد هذه الأرقام الضخمة استمرار استراتيجية الاستنزاف الجوي، مما يفرض تحديات هائلة على أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية ويجعل الحياة اليومية للمدنيين في المناطق الشرقية والجنوبية محفوفة بالمخاطر المستمرة.

آثار الهجوم الروسي على حافلة الركاب في شرق أوكرانيا

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى