أخبار السعودية

التعليم تلغي المتحدث الرسمي بالمناطق وتعتمد الحوكمة المركزية

في خطوة تنظيمية تهدف إلى ضبط المشهد الإعلامي التربوي وتوحيد الخطاب الرسمي، أصدرت وزارة التعليم تنظيمات هيكلية جديدة وحاسمة تضمنت إلغاء منصب «المتحدث الرسمي» في كافة إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا القرار ليحصر صلاحيات التصريح الإعلامي وإصدار البيانات الصحفية في القنوات المركزية بالوزارة فقط، وذلك وفقاً للإصدار الأحدث لدليل حوكمة العمل الاتصالي.

إنهاء العمل بالتنظيمات السابقة

وبموجب التوجيهات الجديدة، ألغت الوزارة العمل بكافة التنظيمات السابقة الواردة في دليل حوكمة حسابات التواصل الاجتماعي الصادر عام 1441هـ. وقد استبدلت الوزارة تلك اللوائح بمنظومة اتصال مؤسسي مركزية تتسم بالصرامة والدقة، بهدف إنهاء حقبة تعدد المرجعيات الإعلامية التي كانت سائدة سابقاً، ومنع أي تباين في الطرح الإعلامي بين القطاعات التعليمية المختلفة، مما يضمن وصول المعلومة الصحيحة للمستفيدين من مصدر واحد موثوق.

سياق الحوكمة وضبط الرسالة الإعلامية

يأتي هذا التحرك ضمن سياق أوسع تشهده المؤسسات الحكومية في المملكة لرفع كفاءة الأداء الاتصالي وتطبيق معايير الحوكمة والشفافية. ونظراً لضخامة قطاع التعليم الذي يخدم ملايين الطلاب والمعلمين، فإن تعدد الأصوات والتصريحات الفردية في المناطق كان يشكل تحدياً أمام توحيد الرسالة، خاصة في القضايا الجدلية أو القرارات المصيرية. لذا، نص التنظيم الجديد بوضوح على منع أي تخويل فردي لإصدار البيانات أو التصريحات الإعلامية محلياً، مشدداً على أن القرار الاتصالي بات مركزياً بالكامل لسد الذرائع أمام الاجتهادات الشخصية التي قد تؤثر سلباً على الصورة الذهنية للوزارة.

إدارة الأزمات والسمعة المؤسسية

ولم يقتصر الدليل الجديد على الجوانب الإدارية فحسب، بل امتد ليشمل إدارة السمعة المؤسسية وصناعة المحتوى الرقمي بأسلوب استراتيجي. وقد وضعت الوزارة آليات محددة ودقيقة لإدارة الاتصال وقت الأزمات، حيث حددت قنوات رسمية وحيدة للتعامل مع الأحداث الطارئة. وتعد هذه الخطوة ضرورية لقطع الطريق أمام التسريبات أو التفسيرات غير النظامية التي غالباً ما تثير البلبلة في الأوساط التعليمية والمجتمعية، لا سيما في أوقات تعليق الدراسة أو الاختبارات.

تعزيز الموثوقية والأمن المعلوماتي

وتضمن الدليل معايير دقيقة لحوكمة المحتوى الرقمي ترتكز على الامتثال للسياسات الوطنية وحماية أمن المعلومات والبيانات. وتعد هذه الخطوة انتقالاً نوعياً من مرحلة «إدارة المنصات» بشكل تشغيلي إلى مرحلة «حوكمة الرسالة» بشكل استراتيجي، مما يسهم في تعزيز الثقة المجتمعية وتوحيد الصوت الرسمي للوزارة أمام التدفق الهائل للمعلومات والشائعات في الفضاء الرقمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى