التعليم: حرمان الطالب من النجاح عند تجاوز الغياب 10% بدون عذر

أكدت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية على ضرورة الالتزام بالانضباط المدرسي، مشددة على تطبيق اللوائح التنظيمية الخاصة بقواعد السلوك والمواظبة بشكل صارم. وفي هذا السياق، أوضحت الوزارة أن تجاوز الطالب لنسبة غياب محددة دون تقديم عذر مقبول سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة قد تصل إلى حرمان الطالب من الانتقال إلى المرحلة الدراسية التالية، وذلك في إطار سعيها لرفع كفاءة العملية التعليمية.
تفاصيل لائحة الغياب والحرمان
وفقاً للوائح المعتمدة، فإن الطالب الذي يتجاوز غيابه نسبة 10% من مجموع الأيام الدراسية خلال العام الدراسي دون عذر طبي أو عائلي مقنع وموثق، سيواجه عقوبة الحرمان من دخول الاختبارات النهائية أو عدم احتساب درجات المواظبة والتقويم، مما يؤدي تلقائياً إلى عدم قدرته على الانتقال للصف أو المرحلة التالية. وتأتي هذه الخطوة لضمان العدالة بين الطلاب ولترسيخ مفهوم المسؤولية والالتزام بالوقت.
الإجراءات الإدارية والتنبيهات المسبقة
لا يتم تطبيق قرار الحرمان بشكل مفاجئ، حيث تعتمد المدارس آلية متدرجة في التعامل مع حالات الغياب. تبدأ الإجراءات بتوجيه إنذارات أولية لولي الأمر عند وصول الغياب إلى نسب أقل (مثل 3% و5%)، ويتم استدعاء ولي الأمر للتوقيع على تعهدات خطية، بالإضافة إلى تفعيل دور المرشد الطلابي لدراسة حالة الطالب ومعرفة الأسباب الحقيقية وراء تكرار الغياب ومحاولة معالجتها تربوياً قبل الوصول إلى النسبة الحرجة التي تستوجب الحرمان.
أهمية الانضباط المدرسي ومستهدفات التعليم
يأتي هذا التشديد في إطار حرص وزارة التعليم على تحسين نواتج التعلم، حيث أثبتت الدراسات التربوية وجود علاقة طردية وثيقة بين الانتظام في الحضور والتحصيل العلمي المتميز. إن الغياب المتكرر يؤدي إلى فجوات معرفية تراكمية لدى الطالب يصعب تعويضها لاحقاً، مما يؤثر سلباً على مستقبله الأكاديمي والمهني.
دور الأسرة ومنصة نور
دعت الوزارة أولياء الأمور إلى متابعة سجلات حضور أبنائهم بشكل دوري عبر نظام “نور” الإلكتروني أو تطبيق “مدرستي”، مؤكدة أن الشراكة بين الأسرة والمدرسة هي الركيزة الأساسية لنجاح الطالب. ويعد وعي الأسرة بخطورة الغياب وتأثيره على المسيرة التعليمية للطالب هو خط الدفاع الأول ضد التسرب المدرسي أو التعثر الدراسي.
السياق الوطني ورؤية 2030
يتماشى هذا التوجه مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إعداد مواطن منافس عالمياً. فالانضباط في المرحلة المدرسية هو اللبنة الأولى لبناء جيل عملي ومنضبط قادر على تحمل المسؤولية في سوق العمل مستقبلاً، مما يعزز من مكانة المملكة التعليمية والاقتصادية.



