أخبار العالم

عاصفة ثلجية تضرب جنوب أمريكا وتسجل أدنى حرارة منذ 1989

اجتاحت عاصفة ثلجية غير مسبوقة مناطق جنوب الولايات المتحدة الأمريكية، مخلفة وراءها دماراً واسعاً وحصيلة ثقيلة من الضحايا تجاوزت 100 شخص، في حدث مناخي وصفه الخبراء بأنه الأسوأ منذ عقود. وتأتي هذه الموجة القطبية لتضرب ولايات لم تعتد بنيتها التحتية ولا سكانها على التعامل مع درجات حرارة تنخفض بشدة إلى ما دون الصفر المئوي، مما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية.

تحذيرات من إعصار ساحلي مدمر

أفادت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية بأن الوضع الجوي يزداد تعقيداً مع تشكل إعصار ساحلي يزداد عمقاً وشدة. وتشير التوقعات إلى أن هذا المنخفض الجوي سيحمل معه ثلوجاً تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، مصحوبة برياح عاتية قد ترقى إلى مستوى العواصف الثلجية الشاملة. وتتركز هذه التحذيرات بشكل خاص على ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من جورجيا، شرق تينيسي، كنتاكي، وجنوب فرجينيا.

أدنى درجات حرارة منذ عام 1989

أشارت التقارير المناخية إلى أن موجة قوية من الهواء القطبي المصاحب للعاصفة الساحلية ستؤدي إلى انخفاض درجات الحرارة بشكل قياسي باتجاه مناطق جنوب فلوريدا. وأكدت الهيئة أن المنطقة قد تشهد أدنى درجات حرارة مسجلة منذ عام 1989، مما يعيد للأذهان موجات الصقيع التاريخية التي ضربت المنطقة في القرن الماضي. هذا الانخفاض الحاد يشكل خطراً حقيقياً على السكان، خاصة المشردين وكبار السن، بالإضافة إلى تأثيره المدمر على المحاصيل الزراعية في هذه الولايات الدافئة عادة.

تحديات البنية التحتية في الجنوب الأمريكي

تكتسب هذه العاصفة خطورتها الاستثنائية من الجغرافيا التي تضربها؛ فخلافاً للولايات الشمالية المجهزة للتعامل مع الثلوج الكثيفة، تفتقر ولايات الجنوب غالباً إلى المعدات الكافية لإزالة الثلوج أو معالجة الطرق بالملح، كما أن المنازل هناك ليست مصممة هندسياً لعزل درجات الحرارة المتجمدة لفترات طويلة. هذا التباين في الاستعداد أدى إلى شلل مروري كامل وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، مما زاد من صعوبة عمليات الإنقاذ والوصول إلى المتضررين.

التأثيرات المتوقعة واستمرار المخاطر

مع تحرك العاصفة، حذرت السلطات من أن الجليد قد يغلف ولايتي كارولاينا تماماً، مما يعني توقفاً شبه تام للحياة اليومية. وتناشد فرق الطوارئ السكان بضرورة البقاء في المنازل وتخزين المؤن الضرورية، حيث يتوقع أن تستمر تأثيرات هذه الكتلة الهوائية القطبية لعدة أيام، مما يضع شبكات الطاقة والمياه تحت ضغط هائل قد يؤدي إلى انهيارها في بعض المقاطعات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى