تعطل القطارات في ألمانيا: الثلوج توقف خط براونشفايج-هارتس

شهدت ولايات شمال ألمانيا اضطراباً واسعاً في حركة النقل والمواصلات، حيث توقفت حركة القطارات بشكل كامل بين مدينة براونشفايج ومنطقة هارتس الجبلية؛ وذلك نتيجة التراكمات الكثيفة للثلوج التي ساهمت الرياح القوية في تكديسها على قضبان السكك الحديدية، مما أدى إلى استحالة مرور العربات بسلامة وأمان.
وأعلنت شركة السكك الحديدية المشغلة للخط "إيريكس" (erixx) في بيان رسمي صدر اليوم، أن الظروف الجوية القاسية حالت دون ضمان تشغيل حركة القطارات بانتظام على الخط الحيوي الرابط بين (براونشفايج – فييننبورج – جوسلار/ باد هارتسبورج). وأوضحت الشركة أن هذا التوقف الاضطراري أدى إلى إلغاء عدد كبير من الرحلات المجدولة، وتسجيل تأخيرات زمنية كبيرة في الحالات التي حاولت فيها بعض القطارات العمل، مما أربك جداول المسافرين في المنطقة.
غياب كاسحات الثلوج وتحديات التشغيل
وفي تفاصيل الأزمة اللوجستية، كشفت الشركة عن عقبة رئيسية تمنع استعادة الحركة سريعاً، وهي عدم توفر آلة "كاسحة الثلوج" اللازمة لإزالة الكثبان الثلجية من على المسارات في الوقت الحالي. وبناءً على ذلك، صرحت الشركة أنه لا توجد توقعات موثوقة لتحسن الوضع بشكل فوري، مرجحة أن يتم استئناف التشغيل المنتظم للقطارات في منتصف نهار يوم الاثنين المقبل، كأقرب تقدير زمني متاح، ريثما يتم تأمين المعدات اللازمة وتنظيف المسارات.
وللتخفيف من وطأة الأزمة على الركاب، قامت الشركة بتوفير خدمة حافلات بديلة للطوارئ لنقل المسافرين بين المحطات المتضررة. ومع ذلك، نوهت الشركة إلى أن هذه الحافلات تعمل بدون جدول زمني ثابت نظراً لظروف الطرق، كما أنها توفر عدداً أقل من المقاعد مقارنة بالقطارات، مما قد يتسبب في ازدحام وتكدس للركاب.
منطقة هارتس.. طبيعة جغرافية قاسية شتاءً
يأتي هذا الحدث في سياق جغرافي ومناخي معروف لمنطقة "هارتس" (Harz)، وهي سلسلة جبلية تقع في شمال ألمانيا وتعتبر من أكثر المناطق عرضة لتساقط الثلوج بكثافة خلال فصل الشتاء. وتعد هذه المنطقة وجهة سياحية شتوية شهيرة، إلا أن تضاريسها الوعرة والرياح العاتية التي تهب عليها غالباً ما تؤدي إلى تشكل "جرف ثلجي" يغلق الطرق والسكك الحديدية، مما يجعل صيانة البنية التحتية للنقل تحدياً مستمراً للسلطات المحلية وشركات التشغيل.
أهمية السكك الحديدية في ألمانيا
يعكس هذا التعطل أهمية شبكة السكك الحديدية في ألمانيا، التي تعد الشريان الرئيسي للتنقل اليومي لملايين المواطنين والسياح. وأي توقف في خطوط الربط الإقليمية، مثل خط براونشفايج-هارتس، يلقي بظلاله على الحركة الاقتصادية والاجتماعية، حيث يعتمد الكثير من الموظفين والطلاب على هذه القطارات في تنقلاتهم اليومية. وتعمل السلطات الألمانية عادةً وفق برامج طوارئ صارمة في مثل هذه الظروف، إلا أن حدة العواصف الثلجية قد تتجاوز أحياناً القدرات التشغيلية المتاحة، مما يستدعي تدابير استثنائية للحفاظ على سلامة الركاب كأولوية قصوى.



