أخبار السعودية

مؤشرات اللجان الزكوية والضريبية والجمركية 2024-2025

كشفت الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية عن أحدث مؤشرات الأداء التي تعكس واقع العمليات الإجرائية ومسار التطوير العدلي في لجان الفصل والاستئناف. وتأتي هذه البيانات في إطار الجهود المستمرة لرفع كفاءة التقاضي وتحسين جودة الإجراءات، بما يتماشى مع المستهدفات الاستراتيجية لتعزيز الشفافية، ورفع معدلات الامتثال، وتقليص المدد الزمنية اللازمة لمعالجة النزاعات المالية والتجارية.

سياق التطوير العدلي ورؤية المملكة 2030

تكتسب هذه المؤشرات أهمية خاصة عند قراءتها في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة وآمنة. وتلعب الأمانة العامة للجان الزكوية والضريبية والجمركية دوراً محورياً كجهة قضائية مستقلة تضمن الحياد في الفصل في المنازعات بين المكلفين وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك. ويعد تطوير هذه المنظومة جزءاً لا يتجزأ من مبادرات التحول الرقمي في القطاع العدلي، مما يسهم في تعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والدوليين في كفاءة النظام القضائي المتخصص.

تحليل مؤشرات القضايا الضريبية والزكوية

وفي تفاصيل البيانات المعلنة، أوضحت الأمانة أن منحنى جلسات لجان الفصل في القضايا الضريبية والزكوية والجمركية شهد نشاطاً ملحوظاً خلال عام 2024م، حيث سجل ارتفاعاً تدريجياً بلغ ذروته في الربع الرابع بواقع 340 جلسة. وفي المقابل، شهد مطلع عام 2025م انخفاضاً في الربع الأول ليصل إلى 140 جلسة، قبل أن يعاود الارتفاع النسبي في الربعين الثاني والثالث مسجلاً 260 جلسة، ليعقبه تراجع طفيف مع نهاية العام.

أما على صعيد لجان الاستئناف، فقد أظهرت المؤشرات استقراراً نسبياً في الأداء. فخلال عام 2024م، استقرت الجلسات عند حاجز 200 جلسة، مع ميل طفيف للانخفاض إلى 155 جلسة بنهاية العام. وحافظ عام 2025م على وتيرة متقاربة، مع تسجيل انخفاض ملحوظ في الربع الثالث إلى 150 جلسة، تبعه ارتفاع طفيف في الربع الرابع، مما يعكس ثباتاً في آلية التعامل مع طلبات الاستئناف.

تذبذب الجلسات الجمركية

أشار التحليل الخاص بالجلسات الجمركية للفترة الممتدة ما بين 2020م و2025م إلى وجود تذبذب واضح في حجم الجلسات الابتدائية. ففي عام 2024م، قفزت الأرقام إلى أعلى مستوى في الربع الأول بنحو 2,800 جلسة، مقابل انخفاض حاد في الربع الثاني إلى 700 جلسة. واستمر هذا التباين في عام 2025م، حيث سجل الربع الأول انخفاضاً بنحو 500 جلسة، تلاه ارتفاع تدريجي في الربعين الثاني والثالث ليصل إلى 1,000 جلسة قبل التراجع مجدداً في الربع الرابع.

كما شهدت اللجنة الاستئنافية الجمركية نمطاً مشابهاً من التذبذب خلال عام 2024م، حيث بلغت ذروتها في الربع الأول بنحو 600 جلسة، لتنخفض إلى النصف (300 جلسة) في الربع الثاني، ثم تعاود الارتفاع في الثالث وتتراجع نسبياً في الرابع. وفي عام 2025م، سجلت اللجنة ارتفاعاً مقارنة بنهاية العام السابق لتصل إلى 500 جلسة، مع استقرار نسبي في النصف الأول من العام، وزيادة في الربع الثالث أعقبها تراجع محدود.

الأثر الاقتصادي والقانوني

تعد هذه المؤشرات دليلاً حيوياً على حيوية القطاع التجاري والجمركي في المملكة. فسرعة الفصل في المنازعات واستقرار لجان الاستئناف يسهمان بشكل مباشر في تحسين دورة التدفقات النقدية للشركات وتقليل المخاطر القانونية. كما أن رصد هذه البيانات وتحليلها يساعد في تحديد مواسم الذروة في النزاعات، مما يمكن الجهات المعنية من تخصيص الموارد البشرية والتقنية اللازمة للتعامل معها بكفاءة، وهو ما يصب في النهاية في مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزز من تصنيف المملكة في مؤشرات سهولة ممارسة الأعمال العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى