أخبار السعودية

استقرار فيروس ميرس: تقرير أممي يشيد بجهود السعودية

أكد تقرير دولي مشترك صادر عن تحالف المنظمات الأممية الأربع، والذي يضم منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، أن الوضع الوبائي لفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية «ميرس» لا يزال مستقراً عند مستوى «متوسط» على الصعيد العالمي، دون رصد أي تغيرات جوهرية في سلوك الفيروس.

إحصائيات وحقائق حول الفيروس

كشف التقرير، الذي صدر برعاية المركز الدولي المتعاون لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية التابع لهيئة الصحة العامة السعودية (وقاية)، عن أحدث الإحصائيات المتعلقة بالفيروس. حيث تم تسجيل 2635 إصابة مؤكدة مختبرياً منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة في عام 2012 وحتى تاريخ صدور التقرير. وقد نتج عن هذه الإصابات 964 حالة وفاة، مما يجعل نسبة الإماتة تصل إلى حوالي 37%، وهي نسبة تستدعي استمرار اليقظة والمتابعة الحثيثة.

وأوضح التقرير أن الإبل وحيدة السنام تظل هي المستودع الطبيعي والوحيد المؤكد للفيروس، حيث تنتقل أغلب الإصابات البشرية نتيجة الاحتكاك المباشر أو غير المباشر مع الإبل المصابة. ومن الناحية الجينية، أكد التقرير استمرار الاستقرار الجيني للفيروس وهيمنة السلالة «Clade B»، التي تعتبر المسؤولة عن جميع الحالات البشرية المسجلة منذ عام 2014، مما يعني عدم ظهور طفرات جديدة مقلقة.

السياق التاريخي وطبيعة المرض

تعد متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV) مرضاً تنفسياً فيروسياً يتسبب فيه أحد فيروسات كورونا. تم التعرف عليه لأول مرة في المملكة العربية السعودية في عام 2012. وتتراوح أعراضه من خفيفة إلى أمراض تنفسية حادة، تشمل الحمى والسعال وضيق التنفس. ونظراً لطبيعته الفيروسية ومعدلات الوفيات المرتبطة به، حظي باهتمام عالمي واسع، مما جعل المملكة تطور بنية تحتية صحية قوية للرصد والمكافحة، أصبحت نموذجاً يحتذى به عالمياً.

الدور القيادي للمملكة ونهج «الصحة الواحدة»

في سياق متصل، صرح وكيل وزارة الصحة للصحة السكانية، الدكتور عبدالله عسيري، بأن التقرير الدولي يعزز الثقة في الإجراءات الصحية المتبعة، مشيراً إلى أن المعطيات العلمية تدعم استقرار الوضع الوبائي. وأكد أن نجاح برامج مكافحة العدوى داخل المنشآت الصحية لعب دوراً حاسماً في منع عودة التفشيات الكبيرة التي شهدتها بعض المناطق في سنوات سابقة.

وأضاف الدكتور عسيري أن المملكة العربية السعودية، ممثلة في هيئة الصحة العامة، تلعب دوراً قيادياً محورياً على الساحة الدولية، كونها تحتضن المركز الدولي الوحيد المتخصص في مرض «ميرس». ويتم هذا العمل وفق نهج «الصحة الواحدة» (One Health)، وهو نهج متكامل يدرك الارتباط الوثيق بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة البيئة، مما يضمن استجابة أكثر شمولية وفعالية للأوبئة.

تكامل الجهود الوطنية والدولية

يأتي هذا الاستقرار نتيجة لتكامل الجهود بين الجهات الرباعية الدولية والجهات الوطنية ذات العلاقة، وفي مقدمتها وزارة الصحة السعودية والهيئة العامة للغذاء والدواء. ويهدف هذا التعاون المستمر إلى تعزيز الجاهزية والوقاية وحماية الصحة العامة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل لضمان الأمن الصحي الإقليمي والدولي، خاصة في ظل مكانة المملكة كوجهة عالمية لملايين الزوار والمعتمرين سنوياً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى