أخبار العالم

فنزويلا تندد بالعقوبات الأمريكية على كوبا: تصعيد جديد

أعربت الحكومة الفنزويلية، في بيان رسمي شديد اللهجة صدر يوم الجمعة، عن إدانتها القاطعة لما وصفته بالإجراءات الأمريكية "العقابية" التي تستهدف حليفتها الاستراتيجية كوبا. جاء هذا الموقف رداً على التهديدات الصادرة عن واشنطن بفرض رسوم جمركية وعقوبات اقتصادية على الدول والكيانات التي تشارك في تأمين شحنات النفط إلى العاصمة الكوبية هافانا، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة الضغوط القصوى التي مارستها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

تصعيد دبلوماسي ورفض للهيمنة

واعتبرت وزارة الخارجية الفنزويلية أن الأمر التنفيذي الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واصفة إياه بأنه "إجراءات عقابية غير مشروعة ضد الدول ذات السيادة التي تقرر الحفاظ على علاقات تجارية طبيعية ومشروعة مع جمهورية كوبا". وأكد البيان أن هذه التحركات تندرج ضمن محاولات واشنطن لفرض حصار اقتصادي خانق يهدف إلى زعزعة استقرار الأنظمة السياسية في أمريكا اللاتينية التي لا تدور في فلك السياسة الأمريكية.

خلفية التحالف الاستراتيجي بين كاراكاس وهافانا

لفهم عمق هذا الموقف، يجب النظر إلى السياق التاريخي للعلاقة بين البلدين؛ حيث ترتبط فنزويلا وكوبا بتحالف استراتيجي وثيق تم ترسيخه منذ عهد الرئيسين الراحلين هوغو تشافيز وفيدل كاسترو. وبموجب اتفاقية التعاون الشامل الموقعة في عام 2000، تقوم فنزويلا بتزويد كوبا بآلاف البراميل من النفط يومياً بأسعار تفضيلية، مقابل حصول كاراكاس على خدمات طبية ورياضية وتعليمية من آلاف الخبراء الكوبيين. وتنظر الولايات المتحدة إلى هذا شريان الحياة النفطي باعتباره ممكناً رئيسياً لبقاء النظام الكوبي، مما جعل استهداف ناقلات النفط أولوية في الاستراتيجية الأمريكية.

تداعيات الحصار وتضامن فنزويلا

وفي سياق متصل، جددت فنزويلا تضامنها المطلق مع الشعب الكوبي في وجه ما وصفته بـ "العدوان الإمبريالي". وأشارت الخارجية الفنزويلية إلى أن الحكومة، التي واجهت ضغوطاً أمريكية هائلة ومحاولات لتغيير النظام السياسي، تدرك تماماً حجم المعاناة الإنسانية التي تسببها هذه العقوبات. وطالبت كاراكاس المجتمع الدولي بضرورة "اتخاذ إجراءات جماعية عاجلة وفعالة لمعالجة التداعيات الإنسانية الناجمة عن اعتداءات من هذا النوع"، محذرة من أن استخدام الاقتصاد كأداة للحرب يهدد السلم والأمن الدوليين.

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة استقطاباً حاداً، حيث سعت الإدارة الأمريكية آنذاك إلى تفعيل بنود قانونية قديمة (مثل قانون هيلمز-بيرتون) لتضييق الخناق المالي على كوبا، بالتزامن مع فرض عقوبات قاسية على قطاع النفط الفنزويلي، مما دفع البلدين إلى تعزيز تعاونهما والبحث عن بدائل دولية لكسر الطوق المفروض عليهما.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى