وادي الجريرة في خيبر.. طبيعة خلابة تجذب المتنزهين (صور)

تشهد مناطق جنوب محافظة خيبر التابعة لمنطقة المدينة المنورة تحولاً جذرياً في مشهدها الطبيعي، حيث بدت بوادر فصل الربيع واضحة للعيان، مما أسهم في انتعاش الأودية والمراعي الطبيعية عقب هطول الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة مؤخراً. وقد اكتست الأرض بالغطاء النباتي الأخضر، لتشكل لوحة فنية جمعت بين قسوة الصخور البركانية ورقة النباتات الربيعية.
وادي الجريرة.. وجهة عشاق الطبيعة
يُعد وادي الجريرة حالياً من أبرز المواقع التي تصدرت المشهد السياحي الطبيعي في المنطقة خلال هذه الفترة. يتميز الوادي بطبيعته الخلابة واتساع رقعة المراعي فيه، مما جعله قبلة للمتنزهين وهواة التصوير وعشاق الرحلات البرية (الكشتات) القادمين للاستمتاع بالأجواء المعتدلة والمناظر الربيعية الآسرة. ويعكس هذا المشهد ثراء البيئة الطبيعية التي تتميز بها محافظة خيبر، خاصة في المواسم الماطرة التي تحيل أوديتها إلى أنهار جارية ومروج خضراء.
خيبر.. تاريخ عريق وطبيعة جيولوجية فريدة
لا تقتصر أهمية هذه المنطقة على جمالها الموسمي فحسب، بل تمتلك محافظة خيبر عمقاً تاريخياً وجغرافياً مميزاً. تقع خيبر في منطقة حرات بركانية (حرة خيبر)، وتشتهر بتضاريسها التي تمزج بين الصخور البازلتية السوداء والواحات الخضراء الغنية بأشجار النخيل والعيون. هذا التباين اللوني بين سواد الحرات وخضرة الربيع الحالي يمنح وادي الجريرة والمناطق المحيطة به طابعاً جمالياً نادراً لا يتكرر في كثير من المناطق، مما يضاعف من قيمتها السياحية.
انعكاسات سياحية واقتصادية
يأتي هذا الانتعاش البيئي متناغماً مع توجهات السياحة الداخلية في المملكة العربية السعودية، حيث يفضل الكثير من العائلات والشباب قضاء عطلات نهاية الأسبوع في أحضان الطبيعة بعيداً عن صخب المدن. ويُتوقع أن يسهم توافد الزوار إلى وادي الجريرة في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية في محافظة خيبر، سواء من خلال محطات الوقود، أو الأسواق الشعبية، أو الأسر المنتجة التي تعرض منتجاتها للزوار.
دعوة للاستمتاع والحفاظ على البيئة
مع تزايد أعداد المتنزهين، تبرز أهمية الوعي البيئي للحفاظ على هذه المكتسبات الطبيعية. وتدعو الجهات المعنية والمهتمون بالبيئة الزوار إلى ضرورة الالتزام بآداب التنزه، وعدم رمي المخلفات، والحفاظ على الغطاء النباتي من الاحتطاب الجائر أو الدهس بالمركبات خارج المسارات المحددة، لضمان استدامة هذا الجمال الربيعي للأجيال القادمة، وليبقى وادي الجريرة متنفساً طبيعيًا لأهالي المدينة المنورة وزوارها.



