أخبار السعودية

زحام جسر الملك فهد يرفع زمن العبور لـ44 دقيقة وحلول عبر نفاذ

يشهد جسر الملك فهد، الشريان الحيوي الرابط بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، اليوم الجمعة، كثافة مرورية عالية وازدحاماً ملحوظاً في المسارات بالاتجاهين. ويأتي هذا التكدس تزامناً مع ذروة خروج المسافرين لقضاء العطلة الأسبوعية، مما أدى إلى تباطؤ حركة السير وارتفاع مؤشرات زمن الانتظار إلى مستويات صنفتها الجهات التشغيلية بـ«العالية».

ورصدت غرف التحكم والمراقبة التابعة للمؤسسة العامة لجسر الملك فهد ارتفاعاً في متوسط زمن عبور منطقة الإجراءات باتجاه مملكة البحرين ليصل إلى 44 دقيقة، وهو زمن يتجاوز المعدلات المعتادة في الأيام الطبيعية. وفي المقابل، سجلت حركة العودة باتجاه المملكة العربية السعودية زمناً مقارباً بلغ 42 دقيقة، مما يعكس حجم التدفق البشري الكبير خلال ساعات الذروة لهذه الإجازة، والرغبة المتزايدة في التنقل بين البلدين.

أسباب الازدحام والحلول الذكية

تفاقمت حدة الزحام المعتاد في مثل هذه الأوقات بسبب تطبيق إجراءات أمنية مستحدثة تتطلب أخذ «البصمة» يدوياً لكل مسافر، الأمر الذي شكل تحدياً لوجستياً إضافياً أمام الطوابير الطويلة للمركبات التي اكتظت بها ساحات الانتظار. واستجابةً لهذا الضغط، تحركت الجهات المختصة بشكل عاجل لتفعيل خدمة «التحقق المكاني» عبر تطبيق «نفاذ» الحكومي. ويعد هذا الإجراء حلاً تقنياً ذكياً يتيح للمسافرين إتمام إجراءات البصمة الحيوية رقمياً عبر هواتفهم الشخصية، مما يساهم في تجاوز البطء الناتج عن المسح اليدوي التقليدي وتسريع وتيرة العبور.

جسر الملك فهد: شريان استراتيجي وتاريخ عريق

لفهم سياق هذا الازدحام، يجب النظر إلى الأهمية التاريخية والاستراتيجية لهذا المنفذ. افتتح جسر الملك فهد رسمياً في نوفمبر عام 1986، ليحقق حلماً قديماً بربط البلدين الشقيقين برياً. يبلغ طول الجسر حوالي 25 كيلومتراً، ويُعد واحداً من أطول الجسور في الشرق الأوسط والعالم. منذ افتتاحه، لم يكن الجسر مجرد ممر للعبور، بل تحول إلى رمز للأخوة والعلاقات الوثيقة بين السعودية والبحرين، مساهماً في تعزيز الروابط الاجتماعية بين العائلات في المنطقة الشرقية والبحرين.

الأهمية الاقتصادية والسياحية

تنعكس أهمية الجسر بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية والسياحية في المنطقة؛ إذ يعتبر المنفذ البري الرئيسي الذي يغذي قطاع السياحة في البحرين، خاصة خلال العطلات الأسبوعية والمواسم والأعياد، حيث يتدفق آلاف الزوار السعوديين والمقيمين في المملكة. كما يلعب دوراً محورياً في حركة التبادل التجاري ونقل البضائع، مما يجعله ركيزة أساسية في الاقتصاد الخليجي. وتأتي الحلول التقنية الأخيرة، مثل استخدام تطبيق «نفاذ»، كجزء من التوجه العام نحو التحول الرقمي لتسهيل حركة هذا التدفق البشري والاقتصادي الضخم، وضمان استدامة انسيابية الحركة في هذا المرفق الحيوي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى