ختام مؤتمر ICAN 2026: إطلاق 7 مبادرات للذكاء الاصطناعي

أسدلت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" الستار، يوم الخميس، عن أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، الذي عُقد في رحاب جامعة الملك سعود بالرياض. وقد شهد المؤتمر حضوراً لافتاً تجاوز 30 ألف مشارك وزائر، وسط تفاعل دولي ومحلي واسع يعكس المكانة المتنامية للمملكة في قطاع التقنية.
سياق استراتيجي ورؤية طموحة
يأتي انعقاد مؤتمر "ICAN 2026" في توقيت حيوي يتزامن مع تسارع خطوات المملكة العربية السعودية نحو تحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في صلب أولوياتها لتنويع الاقتصاد الوطني. ومنذ تأسيس "سدايا"، تعمل المملكة على بناء منظومة متكاملة تهدف إلى جعل الرياض مركزاً عالمياً للتقنية والابتكار، حيث يُعد الاستثمار في رأس المال البشري وبناء القدرات الوطنية الركيزة الأساسية لضمان استدامة هذا التحول الرقمي.
أرقام وإحصائيات من قلب الحدث
شهد المؤتمر زخماً كبيراً بمشاركة أكثر من 50 جهة محلية ودولية، واستضافة 64 متحدثاً من نخبة الخبراء حول العالم، الذين أثروا النقاشات عبر 14 جلسة حوارية و15 ورشة عمل تطبيقية. كما ضم المعرض المصاحب 23 جناحاً استعرضت أحدث الحلول التعليمية والتقنية، مما أتاح منصة مثالية لتبادل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والشركات التقنية العملاقة.
مبادرات نوعية لسد الفجوة المهارية
توج المؤتمر أعماله بإطلاق 7 مبادرات استراتيجية وتوقيع 27 اتفاقية، تهدف جميعها إلى تعزيز البنية التحتية المعرفية في المملكة. ومن أبرز هذه المبادرات:
- مبادرة "سماي 2": بالشراكة مع 11 وزارة، لتمكين القوى العاملة الحكومية من استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع الإنتاجية.
- منصة "أذكى X": منصة وطنية للتدريب المهني بالتعاون مع عمالقة التقنية مثل Microsoft وIBM وOracle.
- الإطار الوطني للمعايير: إطلاق النسخ الثانية من المعايير الأكاديمية والمهنية لضبط جودة المخرجات التعليمية.
الأثر المتوقع محلياً ودولياً
من المتوقع أن تُحدث مخرجات المؤتمر نقلة نوعية في سوق العمل السعودي من خلال إطلاق 40 برنامجاً أكاديمياً في 14 جامعة، مما يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق المتجددة. على الصعيد الإقليمي والدولي، تعزز هذه الشراكات مع كبرى الشركات العالمية موقع المملكة كوجهة جاذبة للمواهب والاستثمارات التقنية، وتؤكد التزامها بالمعايير العالمية في حوكمة البيانات وتطوير الكفاءات.
تكريم التميز والشركاء
واختتم الحفل بتكريم الشركاء الاستراتيجيين، بما في ذلك جامعة الملك سعود وبرنامج تنمية القدرات البشرية وشركة "علم". كما تم الاحتفاء بأكثر من 90 موظفاً من "سدايا" الحاصلين على شهادات مهنية عليا، وتخريج 106 من طلاب أكاديمية سدايا، بالإضافة إلى تكريم الفائزين في مسابقة (WAICY) العالمية، مما يبرز حرص المملكة على تحفيز الابتكار لدى الشباب.



