أخبار العالم

ترامب يعلن مرشح الاحتياطي الفدرالي الأسبوع المقبل: التفاصيل

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، أنه يعتزم الكشف عن هوية مرشحه لتولي منصب رئيس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) خلال "الأسبوع المقبل"، في خطوة تحظى باهتمام واسع النطاق من قبل المستثمرين وصناع السياسات المالية حول العالم. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للاقتصاد الأمريكي، حيث تترقب الأسواق توجهات الإدارة الجديدة بشأن السياسة النقدية.

وفي تصريحات صحفية، قال ترامب: "في وقت ما من الأسبوع المقبل.. سنعلن عن رئيس الاحتياطي الفدرالي"، معرباً عن ثقته في الشخصية التي وقع عليها الاختيار بقوله: "سيكون شخصاً سيبلي بلاءً حسناً بحسب اعتقادي". وأشار الرئيس إلى أن الإعلان عن هذا المنصب الحيوي سيتم بالتزامن مع إعلانات أخرى تتعلق بفريقه الاقتصادي، بما في ذلك "سكوت وهوارد وآخرين"، في إشارة إلى وزير الخزانة سكوت بيسينت ووزير التجارة هوارد لاتنيك، مما يوحي برغبة ترامب في تقديم فريق اقتصادي متكامل يحمل رؤية موحدة.

انتقادات متجددة لأسعار الفائدة

لم يفوت الرئيس الفرصة لتوجيه انتقادات جديدة للسياسة النقدية الحالية، حيث جدد هجومه على مستويات أسعار الفائدة الراهنة، واصفاً إياها بأنها لا تزال "مرتفعة جداً، وبطريقة غير مقبولة". ويعكس هذا الموقف رغبة ترامب المعلنة منذ فترة طويلة في خفض تكاليف الاقتراض لتحفيز النمو الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، وتسهيل القروض العقارية والتجارية للمواطنين والشركات الأمريكية.

أهمية منصب رئيس الاحتياطي الفدرالي

يكتسب منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي أهمية استثنائية ليس فقط في الداخل الأمريكي بل على مستوى الاقتصاد العالمي. يُعتبر هذا المنصب بمثابة "حارس البوابة" للاقتصاد الأكبر في العالم، حيث يتحكم في أدوات السياسة النقدية التي تؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم، وسوق العمل، وقيمة الدولار الأمريكي. وتؤثر قرارات الفيدرالي بشكل مباشر على الأسواق الناشئة والاقتصادات الكبرى المرتبطة بالدولار، مما يجعل اختيار الرئيس الجديد حدثاً مفصلياً في تحديد مسار الاقتصاد العالمي للسنوات المقبلة.

الجدل حول استقلالية البنك المركزي

تثير تصريحات ترامب المستمرة حول رغبته في التدخل بقرارات الفائدة نقاشاً واسعاً حول استقلالية البنك المركزي. تاريخياً، حافظ الاحتياطي الفدرالي على استقلاليته عن البيت الأبيض لضمان اتخاذ قرارات اقتصادية بعيدة عن الضغوط السياسية قصيرة الأجل. ومع ذلك، يسعى ترامب، الذي طالما انتقد الرئيس الحالي جيروم باول -رغم أنه هو من عينه في ولايته الأولى- إلى ممارسة نفوذ أكبر لضمان توافق السياسة النقدية مع أجندته الاقتصادية التوسعية.

نهاية ولاية جيروم باول وترقب الأسواق

من المقرر أن تنتهي ولاية الرئيس الحالي للمجلس، جيروم باول، في شهر مايو المقبل. وقد شهدت فترة باول تحديات غير مسبوقة، بدءاً من جائحة كورونا وصولاً إلى موجة التضخم العالمية التي تلتها. وفي أحدث قراراتها يوم الأربعاء، قررت المؤسسة إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وذلك بعد سلسلة من التخفيضات التي أجرتها ثلاث مرات خلال عام 2025، وهو ما يضع الرئيس القادم أمام تحدي الموازنة بين منع عودة التضخم وبين دعم النمو الاقتصادي الذي ينشده الرئيس ترامب.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى