طويق للنحت 2026: ملتقى عالمي يُجمّل الرياض بفنون الحجر

يُعد ملتقى طويق للنحت أحد أبرز الفعاليات الفنية في المملكة العربية السعودية، حيث يمثل منصة عالمية تجمع نخبة من النحاتين المبدعين من مختلف قارات العالم في قلب العاصمة الرياض. لا يقتصر هذا الحدث على كونه معرضاً فنياً فحسب، بل هو تظاهرة ثقافية حية تهدف إلى تحويل المدينة إلى معرض فني مفتوح، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» وبرنامج «الرياض آرت» الذي يعد أحد المشاريع الأربعة الكبرى التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين -أيده الله-.
رمزية الاسم وعمق التاريخ
يستمد الملتقى اسمه من «جبل طويق»، المعلم الجغرافي الشامخ الذي يرمز للقوة والصمود والهمة العالية للسعوديين، كما وصفه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. هذه الرمزية تنعكس جلياً في فلسفة الملتقى، حيث يتم تطويع الصخور الصلبة وتحويلها إلى أعمال فنية تنبض بالحياة، مما يربط أصالة الماضي الجيولوجي للمملكة بمستقبلها الفني المشرق.
تجربة فنية حية وتفاعل مجتمعي
يتميز ملتقى طويق للنحت بكونه حدثاً تفاعلياً بامتياز؛ إذ يُقام في استوديو خارجي مفتوح يتيح للجمهور فرصة نادرة لمشاهدة العملية الإبداعية لحظة بلحظة. يستخدم الفنانون المشاركون الأحجار المحلية المستخرجة من جبال المملكة، مثل الجرانيت والحجر الرملي، لتحويل الكتل الصماء إلى منحوتات عملاقة ستصبح جزءاً دائماً من المشهد الحضري للرياض، وتزين ساحاتها وحدائقها العامة.
أبعاد ثقافية وتأثير عالمي
لا يتوقف تأثير الملتقى عند الحدود المحلية، بل يمتد ليشكل جسراً للحوار الثقافي بين الشرق والغرب. من خلال استقطاب فنانين عالميين، يعزز الملتقى تبادل الخبرات والتقنيات الفنية، ويضع الرياض على خارطة الفن العالمي كوجهة حاضنة للإبداع. كما يسهم في رفع الذائقة الفنية للمجتمع المحلي وتعزيز الاقتصاد الإبداعي.
فعاليات مصاحبة وبرامج تعليمية
وفي نسخته لعام 2026، يقدم الملتقى برنامجاً ثرياً تحت إشراف «الرياض آرت» التابع للهيئة الملكية لمدينة الرياض. تشمل الفعاليات:
- ورش عمل متخصصة: تستهدف الهواة والمحترفين لتطوير مهاراتهم النحتية.
- جلسات حوارية: تناقش مستقبل الفن العام وتأثيره على جودة الحياة.
- زيارات مدرسية وجولات فنية: لتعزيز الوعي الفني لدى الأجيال الناشئة.
تستمر الفعاليات في موقع الملتقى بشارع الأمير محمد بن عبدالعزيز (التحلية) حتى 22 فبراير 2026م، حيث يمكن للزوار التفاعل مع الفنانين يومياً من العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، مع استمرار الأنشطة المصاحبة حتى المساء، مما يجعل من طويق للنحت وجهة متكاملة للسياحة الثقافية والترفيه الهادف.



