التراث والثقافة

هيئة الأزياء تختتم مبادرة إحياء التراث وتعلن الفائزين

في إنجاز جديد يعزز مكانة المملكة العربية السعودية على خارطة الموضة العالمية، اختتمت هيئة الأزياء فعاليات مبادرة "إحياء التراث السعودي: الفنون والحرف اليدوية". وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود حثيثة تهدف إلى صون الهوية الثقافية للمملكة، وتقديمها للعالم بقالب عصري يجمع بين أصالة الماضي وتقنيات المستقبل، وذلك ضمن استراتيجية وطنية شاملة لتمكين المصممين السعوديين.

عمق تاريخي ورؤية ثقافية شاملة

لم تأتِ هذه المبادرة من فراغ، بل تستند إلى إرث حضاري عميق تتمتع به المملكة العربية السعودية، حيث تزخر مناطق المملكة المختلفة بتنوع هائل في الأزياء التقليدية وفنون التطريز التي تعكس جغرافية وتاريخ كل منطقة. وتعمل وزارة الثقافة، ومن خلال هيئة الأزياء، على نفض الغبار عن هذا الكنز الثقافي، ليس فقط لتوثيقه، بل لتحويله إلى مصدر إلهام حيوي للصناعات الإبداعية الحديثة. وينسجم هذا التوجه تماماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تنظر إلى الثقافة كنمط حياة ورافد اقتصادي هام، يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القوة الناعمة للمملكة.

مساحة "فكر": حاضنة الإبداع والابتكار

احتضنت مساحة "فكر" الإبداعية التابعة للهيئة فعاليات المبادرة، حيث تحولت إلى ورشة عمل ديناميكية على مدار خمسة أيام. وتميز البرنامج التدريبي بدمجه الفريد بين الحرف اليدوية التقليدية وأحدث معايير الفخامة العالمية، وذلك من خلال الشراكة الاستراتيجية مع علامة "سواروفسكي" العريقة. وتلقى المشاركون تدريبات مكثفة على يد خبراء متخصصين، شملت فنون التطريز الدقيق، وتقنيات الشك بالخرز، وكيفية توظيف كريستالات سواروفسكي لإضفاء لمسة من الفخامة المعاصرة على الأزياء التراثية، مما يرفع من قيمتها الفنية والتسويقية.

تتويج التميز وبوابة نحو العالمية

شهد الحفل الختامي عرضاً استثنائياً لمخرجات المبادرة، حيث خضعت التصاميم لتقييم دقيق من قبل لجنة تحكيم متخصصة، بعد توثيقها احترافياً في استوديوهات مجهزة. وقد توجت اللجنة المصممة رولا مطلق العنزي بالمركز الأول نظير تميز تصميمها وإبداعها في دمج العناصر التراثية باللمسات الحديثة.

وفي خطوة تهدف لفتح آفاق دولية للمواهب السعودية، تم اختيار قائمة النخبة المكونة من أفضل 5 مصممين للمشاركة في مسابقة "سواروفسكي" الأكاديمية الدولية، وهم:

  • رولا مطلق العنزي
  • عبدالله البارقي
  • لطيفة البوعجان
  • هديل عبدالعزيز
  • أروى السحيم

الأثر الاقتصادي ومستقبل صناعة الأزياء

تتجاوز أهمية هذه المبادرة الجانب الفني لتلامس الأثر الاقتصادي والتنموي؛ فصناعة الأزياء تعد واحدة من أضخم الصناعات العالمية. ومن خلال تأهيل الكوادر الوطنية وربطهم بمنصات عالمية مثل "سواروفسكي"، تسعى هيئة الأزياء إلى بناء منظومة مستدامة تحول الهوايات إلى مشاريع تجارية ناجحة، وتجعل من المنتج السعودي منافساً قوياً في الأسواق الدولية، مما يخلق فرص عمل واعدة للشباب ويعزز من حضور المملكة في المحافل الثقافية العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى