أخبار العالم

المستشار الألماني: أيام النظام الإيراني معدودة وسط تهديدات ترامب

في تصريحات نارية تعكس تحولاً جذرياً في الموقف الأوروبي تجاه طهران، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن أيام النظام في إيران أصبحت معدودة، مشيراً إلى أن الحكومة الإيرانية فقدت مبررات بقائها ولم تعد تستند إلا إلى القمع.

وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده ميرتس يوم الأربعاء، إلى جانب رئيس الوزراء الروماني إيلي بولوجان، حيث رسم صورة قاتمة لمستقبل القيادة في طهران. وقال ميرتس بوضوح: “إن نظاماً لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف الصرف والإرهاب ضد شعبه، أيامه أصبحت معدودة”. وأضاف في نبرة حازمة أن المسألة قد لا تتعدى كونها “مسألة أسابيع”، مشدداً على أن هذا النظام “لا يملك شرعية للحكم”.

سياق التهديدات الأمريكية والضغط الأقصى

تأتي تصريحات المستشار الألماني متزامنة مع تصعيد غير مسبوق من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوح بتدخل عسكري مباشر في الجمهورية الإسلامية، محذراً طهران من أن الوقت ينفد. يعكس هذا التناغم في التصريحات بين برلين وواشنطن تقارباً في الرؤى عبر الأطلسي بشأن ضرورة التعامل بحزم مع الملف الإيراني، سواء فيما يتعلق ببرنامجها النووي أو نفوذها الإقليمي، مما يضع طهران تحت ضغط دبلوماسي وعسكري مزدوج هو الأشد منذ عقود.

تحذيرات صينية من المجهول

في المقابل، وعلى الضفة الأخرى من المشهد الدولي، سارعت الصين إلى التحذير من عواقب أي تحرك عسكري. وحذّر السفير الصيني لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، أمام مجلس الأمن من مغبة الانزلاق نحو “مغامرة عسكرية” في الشرق الأوسط. وأكد الموقف الصيني الثابت بأن “استخدام القوة لا يمكن أن يحل المشكلات، وأي مغامرة عسكرية لن تفعل سوى أن تدفع المنطقة نحو هاوية المجهول”، في إشارة واضحة إلى المخاطر الاقتصادية والأمنية التي قد تترتب على اندلاع صراع واسع النطاق.

خلفية الأزمة وتآكل الشرعية

يستند حديث المستشار الألماني عن فقدان الشرعية إلى سلسلة من الأزمات الداخلية التي عصفت بإيران في السنوات الأخيرة. فقد شهدت البلاد موجات احتجاجية واسعة النطاق، قوبلت بحملات أمنية صارمة، مما عمق الفجوة بين النظام والشارع الإيراني. وتعاني البلاد من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة العقوبات الدولية وسوء الإدارة، مما جعل الاعتماد على الأجهزة الأمنية هو الركيزة الأساسية لاستمرار الحكم، وهو ما أشار إليه ميرتس بـ”العنف الصرف”.

التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة

يحمل هذا التصعيد دلالات خطيرة على استقرار منطقة الشرق الأوسط. فانهيار النظام أو اندلاع مواجهة عسكرية قد يؤدي إلى تغييرات جيوسياسية عميقة، تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية وأمن الممرات المائية. كما أن تصريحات ميرتس تشير إلى أن أوروبا، التي طالما دعت إلى الحوار والدبلوماسية مع طهران، قد بدأت تتبنى نهجاً أكثر صرامة، مما يضيق الخناق على طهران ويقلل من خياراتها للمناورة السياسية في المرحلة المقبلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى