أخبار العالم

الأمم المتحدة: خطة جديدة لغزة وتحذيرات من وضع الضفة

في جلسة محورية عقدها مجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، سلطت الأمم المتحدة الضوء على منعطف هام قد يغير مسار الأحداث في المنطقة. وخلال الجلسة الشهرية المخصصة للقضية الفلسطينية، أكد رامز الأكبروف، نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، أن قطاع غزة يقف اليوم أمام "نقطة تحول" محتملة قد تؤسس لمستقبل أكثر استقراراً، رغم التحديات الجسيمة التي لا تزال ماثلة على الأرض.

ملامح خطة السلام وإعادة الإعمار

أشار المسؤول الأممي إلى أن الإعلان عن المرحلة الثانية من الخطة الشاملة، التي تتضمن عشرين نقطة وطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثل خطوة حاسمة نحو تثبيت وقف إطلاق النار. وتكتسب هذه المرحلة أهميتها من كونها لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل تأسيس هياكل إدارية حيوية، أبرزها "مجلس السلام" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، بالإضافة إلى مكتب الممثل السامي. وتأتي هذه الخطوات في وقت يعاني فيه القطاع من دمار واسع النطاق في البنية التحتية، مما يجعل وجود هيئات إدارية منظمة أمراً لا غنى عنه لإدارة مرحلة التعافي.

وفي سياق متصل، تطرق الأكبروف إلى الاجتماع الاستراتيجي الذي عُقد في القاهرة، والذي ركز على بحث آليات الدعم الأممي لتوفير الخدمات الأساسية. ويواجه سكان غزة أزمة إنسانية حادة تتطلب تدفقاً مستداماً للمساعدات، وإعادة تشغيل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، وهي أساسيات لا يمكن بدء أي عملية إعادة إعمار حقيقية بدونها. وأكد أن نجاح هذه الجهود يتطلب تنسيقاً كاملاً بين كافة الأطراف الدولية والإقليمية، مع الأخذ بعين الاعتبار القدرات اللوجستية المتاحة.

تدهور الأوضاع في الضفة الغربية

على النقيض من البوادر الإيجابية المحتملة في غزة، رسم المسؤول الأممي صورة قاتمة للأوضاع في الضفة الغربية المحتلة. وحذر من أن استمرار التدهور الأمني، وتوسع الأنشطة الاستيطانية، وتصاعد عنف المستوطنين، يهدد بتقويض أي فرص للسلام الشامل. وأشار إلى أن عمليات الهدم والاعتقالات الجماعية تزيد من حالة الاحتقان، مما ينذر بانفجار الأوضاع بشكل قد يصعب السيطرة عليه.

أزمة الأونروا والمجتمع الدولي

واختتم الأكبروف إحاطته بالتحذير من الحملة المتصاعدة ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وتعد الأونروا شريان الحياة لملايين اللاجئين، حيث تقدم خدمات التعليم والصحة والإغاثة. وأكد أن محاولات إنهاء عمليات الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تشكل خطراً إنسانياً فحسب، بل تمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الوكالة وضمان استمرار عملها كجزء من الالتزام الجماعي تجاه القانون الدولي وحقوق الإنسان.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى