أخبار السعودية

التعليم وسدايا تطلقان 40 برنامجاً للذكاء الاصطناعي بالجامعات

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للتقنية والابتكار، أطلق وزير التعليم رئيس مجلس إدارة جامعة الملك سعود، يوسف بن عبدالله البنيان، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، 40 برنامجاً أكاديمياً نوعياً متخصصاً في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الإطلاق بالتعاون مع 14 جامعة حكومية وأهلية، ليمثل نقلة نوعية في منظومة التعليم العالي بالمملكة.

سياق الحدث: رؤية 2030 والتحول الرقمي

جاء هذا الإعلان خلال اليوم الأول من أعمال المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي (ICAN 2026)، الذي تنظمه “سدايا”. ولا يعد هذا الحدث مجرد مبادرة عابرة، بل هو جزء لا يتجزأ من مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة في صلب أولوياتها. منذ تأسيسها، عملت “سدايا” على قيادة الأجندة الوطنية للبيانات، وتأتي هذه الشراكة مع وزارة التعليم لتردم الفجوة بين المخرجات الأكاديمية والاحتياجات الفعلية لسوق العمل المتسارع.

تفاصيل البرامج والجامعات الشريكة

تتميز البرامج الجديدة بتنوعها وشموليتها، حيث تغطي درجات علمية مختلفة تشمل الماجستير، والبكالوريوس، والتخصصات الفرعية، والدبلومات المهنية العليا. وقد صُممت هذه البرامج وفق أحدث المعايير العالمية لتجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، وذلك بشراكة استراتيجية مع شركة “علم” وشراكة معرفية مع برنامج تنمية القدرات البشرية.

وتشمل قائمة الجامعات المشاركة نخبة من المؤسسات التعليمية في المملكة، وهي: جامعة الملك سعود، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، جامعة الملك عبدالعزيز، جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، جامعة الإمام عبدالرحمن الفيصل، جامعة الأمير مقرن بن عبدالعزيز، جامعة الفيصل، جامعة الأمير سلطان، جامعة عفت، جامعة جدة، جامعة دار الحكمة، جامعة المعرفة، جامعة الأعمال والتكنولوجيا، وجامعة الباحة.

الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية

يكتسب هذا الحدث أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي؛ فمع تزايد الاعتماد العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح الاستثمار في رأس المال البشري ضرورة ملحة وليست خياراً ترفيهياً. تسهم هذه البرامج في:

  • توطين التقنية: تقليل الاعتماد على الخبرات الأجنبية من خلال بناء كوادر وطنية مؤهلة قادرة على قيادة المشهد التقني.
  • تعزيز التنافسية: رفع جاهزية المملكة للمنافسة في الاقتصاد الرقمي العالمي.
  • مواءمة سوق العمل: ضمان حصول الخريجين على مهارات تتناسب مع الوظائف المستقبلية التي ستخلقها الثورة الصناعية الرابعة.

مستقبل واعد للكفاءات الوطنية

تخضع جميع البرامج المطروحة لأطر أكاديمية صارمة ومعتمدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، مما يضمن جودة المخرجات. ومن المتوقع أن يسهم خريجو هذه البرامج في دعم الابتكار في القطاعات الحيوية مثل الصحة، والطاقة، والمدن الذكية، مما يعزز من جودة الحياة ويدفع عجلة التنمية المستدامة في المملكة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى