تركي آل الشيخ يتفقد تحضيرات فيلم خالد بن الوليد الأضخم عربياً

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التطور في قطاع الترفيه والسينما بالمملكة العربية السعودية، أجرى المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، زيارة تفقدية استراتيجية اليوم إلى أستديوهات الحصن "Big Time" وأستديوهات مشروع القدية العملاق. هدفت الزيارة إلى الوقوف المباشر على آخر المستجدات والتحضيرات اللوجستية والفنية الجارية للفيلم التاريخي الملحمي الذي يتناول سيرة الصحابي الجليل والقائد العسكري الفذ خالد بن الوليد، وهو العمل الذي يُراهن عليه ليكون الأضخم إنتاجياً في تاريخ الصناعة السينمائية العربية.
وخلال جولته الميدانية، اطلع آل الشيخ رفقة عدد من الخبراء وصناع السينما على تفاصيل دقيقة تتعلق بسير العمل، حيث استعرض مع فرق العمل الإبداعية النماذج الأولية للبيئات التاريخية التي تم تصميمها بعناية فائقة لتحاكي جغرافية وعمارة الجزيرة العربية والشام في القرن السابع الميلادي. وشملت المراجعة التدقيق في التصاميم الفنية للأزياء العسكرية والمدنية، وأنواع الأسلحة المستخدمة، بالإضافة إلى التجهيزات الهندسية المعقدة لمواقع تصوير المعارك الكبرى، والتي خضعت لأبحاث تاريخية مكثفة استمرت لأكثر من عام لضمان دقتها ومطابقتها للحقائق التاريخية.
خالد بن الوليد: عبقرية عسكرية ألهمت التاريخ
تكتسب هذه الخطوة أهمية استثنائية تتجاوز البعد الفني، نظراً لثقل الشخصية المحورية التي يتناولها العمل. فخالد بن الوليد، الملقب بـ "سيف الله المسلول"، يُعد ظاهرة عسكرية فريدة في التاريخ الإنساني، حيث لم يُهزم في أكثر من مائة معركة خاضها، سواء قبل إسلامه أو بعده. إن تجسيد سيرة قائد قاد جيوش المسلمين في حروب الردة وكان مهندس انتصار اليرموك الخالد، يتطلب معالجة درامية وإنتاجية بمواصفات عالمية، قادرة على إبراز العبقرية الاستراتيجية التي لا تزال تُدرس في الأكاديميات العسكرية حول العالم حتى يومنا هذا.
رؤية 2030: توطين صناعة السينما والمنافسة العالمية
يأتي هذا المشروع الضخم ترجمةً عملية لمستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل وتعزيز القوة الناعمة من خلال قطاع الثقافة والترفيه. وتُعد أستديوهات "Big Time" والقدية التي تحتضن هذا العمل، دليلاً على النقلة النوعية في البنية التحتية السينمائية في السعودية، حيث تم تجهيزها بأحدث التقنيات العالمية في مجال التصوير والمؤثرات البصرية. ويؤكد هذا الحراك سعي المملكة لتكون مركزاً إقليمياً ودولياً للإنتاج السينمائي، مستفيدة من صندوق "Big Time" الاستثماري الذي أطلقه تركي آل الشيخ لدعم المحتوى العربي والارتقاء به لمنافسة إنتاجات هوليوود.
واختتمت الزيارة بتأكيد المستشار تركي آل الشيخ على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة والاحترافية، مشدداً على أن هذا الفيلم لا يمثل مجرد عمل ترفيهي، بل هو وثيقة بصرية تهدف إلى إعادة تقديم التاريخ الإسلامي والعربي بصورة تليق بعظمته، وبأيدي كفاءات سعودية وعربية قادرة على صناعة الفارق.



