اتفاقية بين ريف السعودية وسخاء لدعم المبادرات الزراعية

شهدت العاصمة الرياض خطوة هامة نحو تعزيز التنمية الريفية والزراعية، حيث رعى معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، وبحضور معالي نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للعمل الدكتور عبدالله بن ناصر أبوثنين، مراسم توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين أكاديمية “ريف السعودية” وبرنامج “سخاء”. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التنسيق المشترك لتنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات النوعية التي تصب في مصلحة تمكين الكوادر الوطنية والطلاب في القطاع الزراعي.
سياق تنموي يواكب رؤية 2030
تأتي هذه الاتفاقية في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في قطاعاتها الحيوية ضمن مستهدفات رؤية 2030، حيث يحتل ملف الأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة أولوية قصوى. ويُعد برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف السعودية) أحد الركائز الأساسية في دعم صغار المزارعين والأسر المنتجة، بينما يمثل برنامج “سخاء” نموذجاً رائداً في توجيه المشاريع التنموية ذات الأثر الاجتماعي والاقتصادي. ويشير توقيع هذه المذكرة على هامش “مؤتمر سوق العمل” إلى الترابط الوثيق بين تطوير القطاع الزراعي وخلق فرص عمل جديدة ومستدامة للكفاءات السعودية.
تفاصيل الاتفاقية وأطرافها
وقّع المذكرة من جانب أكاديمية ريف السعودية سعادة الدكتورة مها بنت محمد الضاحي، الرئيس التنفيذي للأكاديمية، فيما مثل برنامج سخاء في التوقيع سعادة المهندس عبد العزيز محمد الحسين، الأمين العام للبرنامج. وحضر المراسم عدد من القيادات والمسؤولين من كلا الجهتين، مما يعكس الاهتمام الحكومي الكبير بتفعيل الشراكات بين القطاعات المختلفة.
وبحسب بنود المذكرة، سيعمل الطرفان على توحيد الجهود لتمكين المبادرات الزراعية ذات الأثر الملموس، ودعم إعداد دراسات الجدوى للمشاريع الواعدة. كما تشمل مجالات التعاون تسخير إمكانيات الجهات والهيئات في مختلف المناطق، وتمكين الباذلين (المانحين) وربطهم بفرص نوعية ذات أثر قابل للقياس، وصولاً إلى بناء محافظ مبادرات زراعية عالية الأولوية على المستوى الوطني.
الأثر المتوقع: استدامة مؤسسية ونمو اقتصادي
من المتوقع أن تُحدث هذه الشراكة نقلة نوعية في طريقة إدارة وتنفيذ المبادرات الزراعية، حيث تركز على الانتقال من العمل الفردي أو العشوائي إلى العمل المؤسسي المنظم. وتبرز أهمية هذا التعاون في عدة نقاط:
- محلياً: تعزيز الاقتصاد الريفي من خلال دعم مشاريع زراعية مستدامة توفر فرص عمل للشباب وتقلل من الهجرة إلى المدن الكبرى.
- تنموياً: تفعيل دور القطاع الثالث (غير الربحي) في التنمية الاقتصادية، من خلال توجيه الدعم والمشاريع نحو احتياجات حقيقية ومدروسة.
- حوكمة العمل: الاتفاق على إطار حوكمة عام ومؤشرات أداء (KPIs) دقيقة لقياس الأثر، مما يضمن كفاءة الإنفاق واستمرارية المشاريع.
وختاماً، تمثل هذه المذكرة نموذجاً يحتذى به للتكامل بين القطاع الحكومي والقطاع التنموي، وتسهم بشكل مباشر في تحقيق الاستدامة المؤسسية للمبادرات الزراعية، مما يعزز من قدرة المملكة على تحقيق اكتفاء ذاتي في العديد من المنتجات الزراعية ودعم الاقتصاد الوطني.



