أخبار العالم

رسمياً.. إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ القاتل

أعلنت السلطات الصحية في إثيوبيا، بشكل رسمي، انتهاء تفشي فيروس "ماربورغ" في البلاد، وذلك بعد مرور فترة المراقبة القياسية المقدرة بـ 42 يوماً دون تسجيل أي حالات إصابة جديدة. ويأتي هذا الإعلان لينهي حالة القلق التي سادت المناطق الجنوبية من البلاد خلال الأسابيع الماضية، ويمثل نجاحاً لجهود الاحتواء التي بذلتها الفرق الطبية.

تفاصيل الإعلان الرسمي

أكد رئيس البرلمان الإثيوبي، تاقسي تشافو، ووزيرة الصحة، مقدس دابا، في بيان مشترك، خلو إثيوبيا تماماً من الفيروس شديد العدوى. وجاء هذا التأكيد بعد انقضاء دورتين كاملتين من فترة حضانة الفيروس (21 يوماً للدورة الواحدة)، وهو المعيار الدولي المعتمد من قبل منظمة الصحة العالمية لإعلان انتهاء تفشي الأوبئة المرتبطة بالحمى النزفية مثل إيبولا وماربورغ.

خلفية التفشي والخسائر البشرية

تعود جذور هذا التفشي إلى منتصف شهر نوفمبر الماضي، حيث أكدت سلطات أديس أبابا حينها أن انتشار الفيروس في جنوب إثيوبيا قد بلغ مستوى الوباء. وقد تسبب هذا الفيروس الفتاك في وفاة تسعة أشخاص على الأقل، مما استدعى استنفاراً صحياً واسعاً لمحاصرة البؤر المصابة ومنع انتقال العدوى إلى مناطق أخرى أو دول مجاورة.

ما هو فيروس ماربورغ؟

يُصنف فيروس ماربورغ ضمن عائلة "الفيروسات الخيطية"، وهي نفس العائلة التي ينتمي إليها فيروس إيبولا الشهير. ويتميز الفيروس بخصائصه التالية:

  • طرق الانتقال: ينتقل الفيروس إلى البشر في البداية عن طريق الخفافيش (خفافيش الفاكهة)، ثم ينتشر بين البشر من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب أو الأسطح الملوثة.
  • الأعراض: يسبب حمى نزفية شديدة، تبدأ بصداع حاد ووعكة صحية وتتطور إلى نزيف حاد وفشل في الأعضاء.
  • معدل الوفيات: يعتبر من الفيروسات عالية الخطورة، حيث تتراوح معدلات الوفيات في حالات التفشي السابقة بين 24% إلى 88%، وتصل أحياناً إلى 90% بحسب جودة الرعاية الصحية المقدمة.

الأهمية الإقليمية والدولية للإعلان

يحمل إعلان إثيوبيا انتهاء الوباء أهمية بالغة تتجاوز الحدود المحلية:

  • على الصعيد المحلي: يعني عودة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة وتخفيف الضغط عن النظام الصحي الإثيوبي.
  • على الصعيد الإقليمي: يزيل المخاوف من انتقال العدوى عبر الحدود، خاصة في منطقة القرن الأفريقي التي تشهد حركة تنقل كثيفة، مما يعزز الأمن الصحي الإقليمي.
  • على الصعيد الدولي: يؤكد فعالية برامج الرصد والاستجابة السريعة المدعومة من المنظمات الدولية في السيطرة على الأوبئة الفتاكة قبل تحولها إلى جوائح عالمية.

ورغم الإعلان عن انتهاء التفشي، تواصل السلطات الصحية دعواتها للحذر والالتزام بمعايير النظافة العامة، مع استمرار عمليات الرصد الروتيني لضمان عدم ظهور أي بؤر جديدة مستقبلاً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى