بدء إزالة 1011 مبنى آيلاً للسقوط في حي الرويس بجدة

في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وتحسين المشهد الحضري، باشرت أمانة محافظة جدة فعلياً أعمال الإزالة الميدانية للمباني الآيلة للسقوط في حي الرويس العريق. وتستهدف هذه الحملة المكثفة 1011 عقاراً تم رصد خطورتها الإنشائية، وذلك في تحرك عاجل يهدف إلى تأمين الأرواح والممتلكات، والقضاء على مظاهر التشوه البصري التي باتت تهدد السلامة العامة وتؤثر سلباً على البيئة العمرانية للمدينة.
إجراءات نظامية صارمة قبل الإزالة
أوضحت الأمانة أن الإدارة العامة للطوارئ والأزمات قد استكملت كافة الإجراءات النظامية والقانونية اللازمة قبل تحريك الآليات والمعدات الثقيلة إلى الموقع. وشملت هذه الإجراءات إشعار ملاك 1011 مبنى بضرورة الإخلاء الفوري والمعالجة أو الإزالة الطوعية ضمن المرحلة الأولى من المهلة المحددة.
وأكدت الجهات المعنية أن قرارات الإزالة لم تصدر إلا بعد تقارير فنية دقيقة من لجنة المباني الآيلة للسقوط، وعقب استنفاد المهلة الزمنية النظامية التي مُنحت للملاك، وذلك لضمان العدالة في التطبيق والالتزام بالأنظمة المرعية، وحرصاً على عدم تضرر أي طرف، مع تغليب المصلحة العامة المتمثلة في حماية الأرواح من خطر الانهيارات المفاجئة.
سياق التطوير الحضري ورؤية 2030
لا تعد هذه الخطوة في حي الرويس إجراءً منعزلاً، بل تأتي في سياق استراتيجية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية ضمن برامج رؤية 2030، وتحديداً برنامج “جودة الحياة”. حيث تسعى أمانة جدة والجهات المعنية إلى إعادة تشكيل المشهد الحضري للمدينة الساحلية، والتخلص من البؤر العشوائية والمباني المتهالكة التي لم تعد صالحة للسكن وتشكل عبئاً على البنية التحتية.
ويعتبر حي الرويس من الأحياء القديمة في جدة التي شهدت تغيرات عمرانية كبيرة على مر العقود، مما جعل بعض مبانيه القديمة تصل إلى مرحلة الخطر الإنشائي، الأمر الذي استدعى هذا التدخل الحكومي الحازم لضمان بيئة سكنية آمنة ومستدامة.
استمرار عمليات التطهير والمعالجة
تأتي هذه الخطوة الحاسمة كحلقة جديدة ضمن سلسلة عمليات تطهير واسعة النطاق شملت سابقاً أحياء الفيصلية والربوة والفاروق. وكشفت الأمانة عن نجاح خططها السابقة في إزالة 596 مبنى متهالكاً في الأحياء المذكورة، مما ساهم في تحييد مخاطرها بشكل نهائي عن السكان والمارة، وفتح المجال لمشاريع تطويرية مستقبلية.
وتندرج هذه الأعمال ضمن برنامج رقابي شامل ومستمر، يستهدف مسح كافة أحياء المحافظة لرصد ومعالجة البؤر العمرانية الخطرة قبل حدوث أي كوارث لا قدر الله، مؤكدة أن سلامة الإنسان تأتي على رأس أولويات العمل البلدي.



