أخبار السعودية

القنصل الفرنسي: 1200 طالب سعودي ومزايا الدراسة في فرنسا

كشف القنصل العام الفرنسي في جدة، محمد نهاض، عن أرقام ومؤشرات إيجابية تعكس تنامي العلاقات التعليمية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، مؤكداً وجود نحو 1200 طالب سعودي يواصلون تعليمهم العالي حالياً في الجامعات الفرنسية. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ "اليوم" على هامش معرض التعليم العالي الفرنسي الذي استضافته جدة، بمشاركة واسعة من 15 جامعة ومؤسسة تعليمية فرنسية عريقة.

مساواة كاملة في الرسوم والمزايا

وفي سياق حديثه عن عوامل الجذب، شدد "نهاض" على ميزة تنافسية جوهرية تتمثل في معاملة الطالب السعودي معاملة نظيره الفرنسي تماماً فيما يخص الرسوم الدراسية والخدمات الأكاديمية. وأوضح أن انخفاض تكلفة الدراسة في فرنسا مقارنة بالعديد من الوجهات الغربية الأخرى، مع الحفاظ على جودة تعليمية عالمية، يجسد مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي يقوم عليها النظام التعليمي الفرنسي، مما يزيل الأعباء المالية الإضافية عن كاهل المبتعثين.

كسر حاجز اللغة وبرامج بالإنجليزية

وحول التحديات اللغوية التي قد تواجه الطلاب، أكد القنصل الفرنسي أن الجامعات الفرنسية واكبت المتغيرات العالمية من خلال طرح مسارات تعليمية متكاملة باللغة الإنجليزية في تخصصات حيوية ومتعددة. وأشار إلى أن هذا التوجه يسهل انخراط الطلاب السعوديين في البيئة الأكاديمية فوراً، مع احتفاظهم بميزة اكتساب اللغة الفرنسية تدريجياً، وهي لغة عالمية يتحدث بها مئات الملايين حول العالم، مما يفتح للخريجين آفاقاً مهنية واسعة في الأسواق الدولية والمنظمات الأممية.

شراكة استراتيجية تدعم رؤية 2030

وتكتسب هذه التحركات التعليمية أهمية خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية المتنامية بين الرياض وباريس، والتي تشمل مجالات الثقافة، السياحة، والطاقة. وتُعد فرنسا شريكاً رئيساً في العديد من المشاريع التنموية الكبرى في المملكة، مثل تطوير محافظة العلا ومشاريع المتاحف والفنون. وبالتالي، فإن زيادة أعداد الخريجين السعوديين من الجامعات الفرنسية يصب مباشرة في صالح سوق العمل السعودي، حيث تبرز الحاجة لكفاءات وطنية مؤهلة تمتلك الخبرة الفرنسية العريقة، لا سيما في قطاعات السياحة، الفندقة، وإدارة الأعمال، وهي تخصصات تتصدر فيها المؤسسات الفرنسية التصنيفات العالمية.

طموح لمضاعفة الأعداد

واختتم القنصل حديثه بالإشارة إلى أن الرقم الحالي (1000 إلى 1200 طالب) لا يمثل سقف الطموحات، بل هو نقطة انطلاق نحو استهداف استقطاب آلاف الطلاب السعوديين خلال السنوات القادمة. وأكد أن البنية التحتية للجامعات الفرنسية والبيئة الثقافية المنفتحة في قلب أوروبا جاهزة لاستيعاب هذه الزيادة، موفرة تجربة إنسانية وثقافية ثرية تتجاوز حدود القاعات الدراسية لتشمل التدريب العملي في كبرى الشركات الفرنسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى