أسلوب حياة

اضطرابات الشخصية: تحذير الصحة الخليجي وأعراضها وعلاجها

أصدر مجلس الصحة الخليجي تحذيراً هاماً يتعلق بالصحة النفسية، مسلطاً الضوء على مخاطر ومضاعفات الإصابة بـ اضطرابات الشخصية، مؤكداً أن تأثيراتها لا تقتصر على الفرد فحسب، بل تمتد لتؤثر سلباً على جودة الحياة بشكل عام، مما قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية وظهور أمراض نفسية مصاحبة.

ويأتي هذا التحذير في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي والإقليمي بملف الصحة النفسية كجزء لا يتجزأ من الصحة العامة. وتعد التوعية باضطرابات الشخصية خطوة محورية نحو بناء مجتمعات أكثر وعياً وتوازناً، حيث أشار المجلس إلى أن فهم طبيعة هذه الاضطرابات هو الخطوة الأولى نحو العلاج. وتعرف اضطرابات الشخصية بأنها نمط مستمر من التفكير والشعور والسلوك الذي يجعل الشخص مختلفاً بشكل ملحوظ عن الآخرين في محيطه الثقافي.

طبيعة الاضطراب وتأثيره على الفرد

أوضح المجلس أن شخصية الفرد تتشكل نتيجة تفاعل معقد بين الخصائص الموروثة (الجينات) والتجارب البيئية والتربوية التي يمر بها. وفي حين أن الشخصية الطبيعية تتسم بالمرونة والقدرة على التكيف، فإن الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية يظهرون تفكيراً أكثر جموداً وسلوكيات رد فعل حادة، مما يجعل من الصعب عليهم التكيف مع المواقف المتغيرة أو الضغوط اليومية. هذا الجمود السلوكي غالباً ما يعطل حياتهم المهنية، ويفسد علاقاتهم الاجتماعية، ويخلق حالة من عدم الاستقرار الأسري.

أعراض وأنواع شائعة لاضطرابات الشخصية

تتباين الأعراض بشكل كبير بناءً على نوع الاضطراب، وقد استعرض المجلس أمثلة لأكثر الأنواع شيوعاً:

  • اضطراب الشخصية الحدية: وهو الأكثر انتشاراً، ويتسم المصاب به بتقلبات مزاجية حادة، وسلوك اندفاعي، وصعوبة بالغة في التحكم بالعواطف، مما يؤدي غالباً إلى علاقات غير مستقرة.
  • اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع: يواجه المصاب صعوبة في التحكم بالغضب، ويميل إلى لوم الآخرين، وقد يظهر سلوكاً عدوانياً أو عنيفاً دون شعور بالندم، مما يسبب إزعاجاً وأذى للمحيطين به.
  • مشاكل مصاحبة: غالباً ما تترافق هذه الاضطرابات مع مشاكل صحية عقلية أخرى مثل الاكتئاب والقلق المزمن.

التشخيص والعلاج: رحلة نحو التعافي

أكد الخبراء أن التشخيص الدقيق يتطلب استبعاد أي أسباب عضوية أو تأثيرات جانبية للأدوية والمخدرات. يعتمد الطبيب المختص على التاريخ المرضي والفحص السريري للتأكد من أن الاضطراب يؤثر فعلياً على سير حياة الشخص الطبيعية.

أما فيما يخص العلاج، فقد أشار المجلس إلى وجود خيارات فعالة تساعد في تحسين جودة الحياة، أبرزها:

  • العلاج المعرفي السلوكي (CBT): الذي يساعد المريض على تحديد الأفكار والسلوكيات السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية وواقعية.
  • العلاج الدوائي: مثل مضادات الاكتئاب التي قد يصفها الطبيب للسيطرة على بعض الأعراض المصاحبة.

إن طلب المساعدة الطبية المتخصصة في وقت مبكر يساهم بشكل كبير في تحسين النتائج العلاجية، ويعيد للفرد قدرته على التعايش بسلام مع نفسه ومع مجتمعه.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى