تكافل تبدأ تسجيل الطلاب للعام 1448هـ بآلية سرية تحفظ الكرامة

أعلنت مؤسسة تكافل الخيرية، صباح اليوم الأحد، عن بدء استقبال طلبات تسجيل الطلبة المحتاجين للدعم المادي والعيني للعام الدراسي المقبل 1448هـ. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية المؤسسة السنوية لتقديم العون للطلاب والطالبات في مدارس التعليم العام، عبر آلية تقنية متطورة تضمن السرية التامة وتصون كرامة المستفيدين، بعيداً عن الإجراءات التقليدية التي قد تسبب حرجاً للطلاب أمام زملائهم.
آلية تسجيل تحفظ الكرامة
تتميز عملية التسجيل في برامج «تكافل» باعتمادها على لجان مدرسية متخصصة داخل المدارس المشمولة بالنظام، والتي يتجاوز عددها 16 ألف مدرسة موزعة على كافة مناطق ومحافظات المملكة. وتقوم هذه اللجان بحصر الطلاب المحتاجين وتسجيل بياناتهم وفق إجراءات مشددة تلتزم بخصوصية عالية جداً، حيث لا يتطلب الأمر من الطالب أو ولي أمره تقديم طلبات ورقية علنية، بل يتم الأمر عبر قنوات تحفظ مشاعر الطلاب وتراعي الجوانب النفسية والتربوية.
شراكة حكومية لتدقيق البيانات
لضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة عالية، تعتمد المؤسسة على بوابة تحقق إلكترونية متقدمة تربط قواعد بياناتها بثلاث جهات حكومية سيادية وخدمية، هي: وزارة التعليم، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووزارة الداخلية. وتعمل هذه المنظومة التكاملية على تدقيق البيانات وفحصها آلياً للتأكد من الحالة المادية والاجتماعية للأسرة، مما يقلل من احتمالية الخطأ البشري ويضمن العدالة في التوزيع.
سياق المبادرة وأهميتها الوطنية
تُعد مؤسسة تكافل الخيرية إحدى الروافد الهامة في منظومة التعليم بالمملكة العربية السعودية، حيث تأسست بهدف سد الفجوة الاقتصادية التي قد تعيق استمرار الطلاب في مسيرتهم التعليمية. وتكتسب هذه المبادرات أهمية قصوى في ظل التوجهات الوطنية لتعزيز تنمية القدرات البشرية، حيث يعتبر التعليم الركيزة الأساسية لبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر. ومن خلال توفير المتطلبات الأساسية (الكسوة، الوجبات، الحقائب المدرسية)، تساهم المؤسسة في تهيئة بيئة تعليمية متكافئة للجميع.
الأثر الاجتماعي والحد من التسرب الدراسي
لا يقتصر دور «تكافل» على الدعم المادي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً تربوية واجتماعية عميقة. فمن خلال تقليص الفوارق المادية بين الطلاب المحتاجين وزملائهم الميسورين، تساهم المؤسسة بشكل مباشر في رفع التحصيل العلمي وتعزيز الثقة بالنفس لدى الطلاب، وهو ما يعد عاملاً حاسماً في الحد من ظاهرة التسرب الدراسي. وتشير الدراسات التربوية إلى أن الاستقرار النفسي والمادي للطالب ينعكس إيجاباً على أدائه الأكاديمي وسلوكه داخل المدرسة.
المواعيد والدعم القيادي
أوضحت المؤسسة أن عمليات التسجيل التي انطلقت اليوم ستستمر لمدة ثلاثة أسابيع متواصلة، لتنتهي بنهاية دوام يوم الخميس 12 فبراير 2026م. وفي هذا السياق، ثمن الأمين العام للمؤسسة الدكتور محمد العقيلي، الدعم السخي والمستمر من القيادة الرشيدة، والمتابعة الحثيثة من وزير التعليم، مؤكداً أن هذه الرعاية الكريمة تعزز من قدرة المؤسسة على أداء رسالتها في بناء أفراد فاعلين وناجحين لخدمة دينهم ووطنهم.



